ولقد افتتحت هذا الكتاب بهذه النقولات، ليعرف الغلاة في هذا العصر أن الحق أعز علينا من كل أحد، وأن العدل هو منهج السلف، وأن من شذَّ عنه ـ ولو في جزئية ـ أُنكر ذلك عليه، فكيف بمن شذَّ عنه في قواعد وأصول وطرق وأساليب وأحكام؟!!
وليعرف المقلدة ـ أيضًا ـ أن قول الشيخ أحمد النجمي:"الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع في أبي الحسن؛ فهو حزبي، أو فهذا دليل على أنه حزبي"أنه قول مردود مرذول!!
وأن قول عبيد الجابري:"نحن نثق في الشيخ ربيع، ونقبل كلامه في الرجال والجماعات بدون تمحيص"قول باطل ساقط!!
وأن هذين القولين نكتة سوداء في تاريخ قائليهما، وجناية منهما في حق دعوةٍ قائمةٍ على الاتباع، والتحذير من التقليد والابتداع، ولكن صدق الله القائل: (وما يضرونك من شئ) والقائل: (وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا)
وكذلك فقول محمد بن عبد الوهاب الوصابي - مدافع عن تقليد الشيخ ربيع: التقليد المذموم هو تقليد اليهود والنصارى، لا تقليد العلماء!!!
وقول محمد الوصابي - أيضًا - ومحمد الإمام - وكلاهما مفتون بربيع:كيف نطالب الشيخ ربيعًا بالدليل في الجرح والتعديل؟ العالم هو الدليل، كيف نقول للدليل: هات الدليل؟! فتبًّا لهذا الحال، وقبحًا لتلك الأقوال والأفعال!!!
(ولقد شاع في هذا الزمان ـ ونعوذ بالله من أزمنة الفتن ـ منهج غريب، وحال مريب، حتى صار لسان حال اللبيب، والفطن الأريب، يردد:
ليس البليةَ في أيامنا عجبٌ. . . بل السلامة فيها أعجب العجب
وقد قام هذا المنهج المنحرف على كواهل أناس يدَّعون ـ كذبًا وزورا ـ حراسة الدعوة السلفية!! فأدخلوا عليها الفتنة والرزية!! ووجهوا سهامهم الغادرة، ومكايدهم البائرة، وأحكامهم السافرة الفاجرة، ضد كثير من العلماء وطلاب العلم في هذا الزمان!! فجرءوا السفهاء الأدنياء، على الأجواد الرفعاء، والله المستعان.
وإن زمانًا هذا حالُ أهله مع علمائهم وكثير من صَفْوتهم؛ لزمانٌ مُزْرٍ، وحالٌ مُبْكٍ، وصدق من قال:
متى تصل العطاش إلى ارتواءٍ. . . إذا استقت البحار من الركايا