(جـ) قد يقول قائل: هذه الأقوال ليست صريحة في تكفير الشيخ لمن قالها فيهم، ولازم القول؛ ليس بقول!!
والجواب: أن من تأمل ما ذكرته في الأمر الثالث؛ سيجد الجواب على هذا ـ إن شاء الله تعالى ـ فقد ذكرت أن هناك أقوالًا صريحة عنه في عدم إعذاره فلانًا، أو الفرقة الفلانية، لأنهم وقعوا في أمور كُفْرية، وهذه الأمور من النوع الظاهر، الذي لا يحتاج إلى إقامة الحجة على صاحبه!! فهل هذا النوع من الكلام يقال فيه: هذا كلام ليس بصريح، إنما هو لازم الكلام، ولازم القول، ليس بقول؟!!
وأما الأمور الأخرى المحتملة؛ فتحمل على هذا الموقف الصريح، وإن وُجد كلام صريح آخر بخلاف هذا، فهذا يجعلنا نتردد بين الأمور الثلاثة السابقة:
(( ) هل الرجل لا يدري ما يخرج من رأسه؟!!
(( هل الرجل غير متقن لأصول أهل السنة في هذا الباب الخطير؟! ولذا تناقض كلامه؟!
(( (( ) هل الرجل يرى كُفر الفِرق المعاصرة وإن انتسب بعضها للسنة، ويرى تكفير قادتها، لكن يخاف إظهار ذلك، حتى لا يصطدم مع العلماء؟!
وسواء كان هذا، أو ذاك، أو ذلك: فقد فتح هذا الرجل باب شر على أهل السنة والجماعة، وقد رأينا آثار ذلك في أتباعه، الذين يكفِّرون مخالفهم ـ وإن كان أهدى منهم سبيلًا، وأقوم قيلًا ـ بسبب الخلاف معه في مسائل اجتهادية، أو الخلاف المبني على التأويل في أمور اجتهادية، أو مبني على تقدير المصالح والمفاسد في أحكام فرعية فقهية!!
وإني لأدرك أنه لا يلزم من ذلك؛ أن يتحمل الشيخ ربيع سوء صنيع هؤلاء الغوغاء ـ إذا كان هو على الجادة ـ لكني أقول: إن الرجل قد فتح لهم الباب ـ قصد ذلك أو لم يقصد ـ بأحكامه الجائرة، وتجارته البائرة!! بل لا أستبعد أنه نفسه لا يسلم منهم يومًا من الأيام، وعند ذلك يصدق فيه قول من قال:
قضى الله أن البغي يصرع أهله. . . وأن على الباغي تدور الدوائر
ويقول الله سبحانه: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) .