الصفحة 26 من 168

باب إرخاء العنان الجدلي، وإلا فلا أسلم لكم بأن الشيخ المغراوي تكفيري، ولا لغيركم بأنه مرجئ، وقد سبق تفصيلي لذلك في غير هذا الموضع، والعلم عند الله تعالى.

(ب) وقد يقول قائل: الشيخ قد زكَّاه كثير من علماء العصر، فلو كان كما وصفتَهُ؛ لما زكَّوه!!

والجواب السابق؛ جواب على هذا أيضًا، ويُضاف إلى ذلك هنا: أن من عَلِمَ حجة على من لم يعلم، والعلماء ما وقفوا على كل شئ من كلامه المقروء والمسموع، إنما حكموا عليه حسب ما بلغهم من كلامه، وقد سبق أن ذكرت كلامه في اعتذاره لنفسه أمام من سأله: لماذا تتكلم في سيد قطب، ولم يتكلم فيه العلماء الكبار، وجوابه جوابي فتأمل أيها المنصف!!

فإذا وقف القارئ الكريم على هذه الشطحات؛ فهو أحد أمرين: إما أن يعترف بأنها شطحات مخالفة لمنهج أهل السنة، وعند ذاك فكيف يصادر هذه الأدلة الراسخة، بزعم أن العلماء لم ينكروا ذلك على الشيخ ربيع؟!! فهل يجوز له أن يتهم العلماء بعدم فهم هذه المخالفات؟ أو أنهم فهموها لكنهم لم يقوموا بالواجب الشرعي في إنكارها؟!! كل هذا من أجل الدفاع عن الشيخ ربيع؟!! فهذا كالمستجير من الرمضاء بالنار!! وإما أن ينازع في كونها شطحات؛ فهذا بحث آخر، والدليل هو الحَكَم، ومن رده؛ فقد أساء وظلم!!

وهل يجوز لمن وقف على هذه الأدلة أن يتركها، ولا يعمل بمقتضاها، من أجل الحفاظ على سمعة الشيخ ربيع؟!!

وصدق من قال:

أأترك ما علمتُ لجهل غيري. . . وليس الرأْيُ كالعلم اليقين

فأما ما علمت فقد كفاني. . . وأما ما جهلت فجنِّبُوني

وقد سبق أنه لا يقبل تزكية الإمام أحمد لي، بحجة أن أنه عرف مالم يعرفه أحمد!! وهذا الكلام بعينه أقلبه عليه، ولا أترك ما عرفت عنه من الطوام، لحسن ظن غيري به، وظني بطلاب العلم، فضلًا عن العلماء؛ بأنهم سينكرون هذه المنكرات إذا وقفوا عليها ـ إن شاء الله تعالى ـ لأن العقيدة أحب إليهم من الشيخ ربيع وأبي الحسن وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت