إلى إقامة الحجة!! ومرة يطلق أقوالًا لا تعني إلا تكفيرهم، ومرة ينكر على من ينكر عليه، ويقول:"لو كفَّرتُ سيد قطب؛ لوجب عليكم أن تسكتوا "ومرة يطلق أقوالًا يلزم منها تكفيرهم، ومرة يقول: أنا لا أكفر فلانًا، إلا بعد إقامة الحجة، وأنا منتظر لكلمة العلماء في ذلك، مع أن فلانًا هذا قد مات، وما أدري ما معنى انتظاره كلمة العلماء في مثل هذا، إذا كان يعلم أنه لا تكفير إلا بعد إقامة الحجة، والرجل قد مات؟!! فهل سيقيم هؤلاء العلماء الحجة عليه في قبره، ومن ثم يصرخ هو بتكفيره؟!!! ومرة يقول: العلماء يكَفِّرون فلانًا، إذا سمعوا كلامه، أما أنا فلا أكفره!! فما معنى انتظاره للعلماء إذًا، إذا كانوا قد كفروا الشخص نفسه، وهو لا يكفره؟!! وقد قال: إنه لا يكفره إلا بعد فصل العلماء فيه؟!! ومرة يصرح بأنه لا يبدع ولا يكفِّر، حتى لا يستغل المخالفون ذلك، ويثيروا عليه الفتن والمشاكل!!!
إن هذا كله يجعل الواقف المنصف على كلامه؛ يضطرب في أمره على وجوه واحتمالات:
(أ) هل الشيخ ربيع يطلق كلامًا ـ في حالة غضب أو غيرها ـ ولا يدري ما يخرج من رأسه؟!!
(ب) هل الشيخ ربيع لا يتقن أصول أهل السنة في هذا الباب الخطير؟!! مما أدى إلى اضطرابه وتخبطه في أحكامه؟!!
(جـ) هل الشيخ ربيع يرى كُفْرَ هذه الفرق الإسلامية المعاصرة من الإخوان والتبليغ والقطبيين، ويرى كُفر قادتها، إلا أنه يخاف أن يبوح بذلك ـ وإن أفلتت منه فلتات تنبئ عما في داخله ـ حتى لا يقف في وجهه علماء العصر، وعند ذاك ينهار صرحه، وتذهب ريحه؟!!
لكل من هذه الاحتمالات أمثلة ـ ستأتي إن شاء الله تعالى ـ
وعلى كل حال: فالشيخ بهذا أو ذاك أو ذلك؛ قد فتح باب تكفير المسلمين على مصراعيه، في زمن قَلّ فيه من يفهم أصول أهل السنة الرصينة المتينة في هذا الباب، واشتط فيه الغلاة، وكفروا الولاة جميعًا بلا استثناء وكثيرًا من الرعية، ظانين أن هذا مقتضى الغيرة على محارم الله تعالى!!!
والشيخ ـ وإن قصد بهذا الغلو الرد على جماعة غلاة في تكفير حكام المسلمين؛ إلا أنه ـ قد وقع في تكفير الفرق الإسلامية المعاصرة وقادتها؛ أو على أقل تقدير فقد فتح