الصفحة 18 من 168

أقام عليه الحجة التي يستحق بها التكفير، لقوله بخلق القرآن، وإنكار العلو، ولعنه موسى وآدم عليهما السلام"؟"

فأجاب الشيخ بما محصله: أنه لا يظلم خصومه، وإن أمعنوا في ظلمه!!!!، وأن انتقادات محمود شاكر، كانت مقتصرة على طعن سيد قطب في الصحابة، وتكفيره لبني أمية، فأصر على موقفه، وهو الطعن في الصحابة، مع حذفه ـ وقد أُجْبِر على ذلك ـ أسماء بعض الصحابة الأُمويين. . . ثم ذكر الشيخ نشر كتب سيد قطب ـ ومنها:"العدالة الاجتماعية"ـ التي طعن فيها في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ونادى فيها بالاشتراكية الغالية، وكفَّر فيها الأمة - على حد قول الشيخ ربيع - ثم قال:"أما قضية طعنه في نبي الله موسى، والقول بخلق القرآن، فهذه لا تحتاج ـ في نظري ـ إلى إقامة حجة، لأن الحجة فيها قائمة بذاتها، فعند المسلمين، وعند اليهود، وعند النصارى، وحتى يمكن عند الهنادك، يعني يعرفون مقام موسى عليه الصلاة والسلام، ويعرفون أنه نبي كريم، وما أظنهم يسخرون به، كما سخر منه سيد قطب، عامله الله بما يستحق، والسلف كفَّروا من يتنقص نبيًا من الأنبياء، ولا يقبلون له عذر أبدًا، فإن هذا من البدهيات، التي يعرفها حتى أجهل الناس، فكيف بسيد قطب؟!!"

فلا يُشترط أن تقام عليه الحجة، الحجة في الأمور التي تخفى، أما إذا كان أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، فيجحده، أو يخدش فيه، ويسخر منه؛ فهذا الحجة قائمة فيها، ولا تحتاج إلى من يقيم على من يخدش فيها إلى إقامة حجة ... .. إقامة الحجة في الأمور التي تخفى، إذا كان الأمر خفيًا، ولو كان شركًا، ولو كان كفرًا؛ تقام فيه الحجة، وإذا كان أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة؛ فهذا لا يحتاج إلى إقامة حجة؛ لأنه نفسه يحمل الحجة، ولا يحتاج إلى من يقيم عليه الحجة"إ هـ."

فاتضح بهذا ـ وغيره ـ أن الشيخ يكفِّر عين من وقع في كفر ظاهر غير خفي، ومعلوم بالضرورة من الدين فساده والنهى عنه، دون مراعاة ـ في حق المعين ـ استيفاء شروط التكفير، وانتفاء موانعه!! فتأمل هذا وافهمه، لما سينبني عليه بعد ذلك - إن شاء الله تعالى- ولما سترى من تناقضه في ذلك أيضًا!!

وقال في شريط:"جلسات في الكويت" (2 / ب) :"المعلوم من الدين بالضرورة؛ لا عذر فيه بالجهل"إ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت