الصفحة 17 من 168

، أو وجوب الزكاة، أو الصوم، أو الحج، أو أن محمدًا رسول الله، إلى آخر الضروريات ..."إ هـ."

فهذا كلام صريح في تكفير من أتى أمرًا مكَفِّرًا من الأمور المعلوم بالضرورة من الدين فسادها، ولكن لم يدرك أن كلام شيخ الإسلام في العموم لا المعين، وهذا دليل على قلة إدراكه لكلام السلف في هذا الموضع الشائك!!!

(ب) وبنحو ذلك قال فيما أسماه ـ ظلمًا وزورًا ـ بـ:"جناية أبي الحسن على الأصول السلفية!!"في (ص 4) وقد أشار إلى من كفّر الروافض، ثم قال:"... . وقد سبقهم إلى تكفير هذا النوع من الروافض، كثير من السلف الصالح؛ لأنه خالف أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، وأدلتهم على ذلك الكتاب والسنة، واتفاق أهل السنة، فجاء أبو الحسن يخالفهم في الاستدلال والحكم، ويقول: لا بد من إقامة الحجة، وتوفر شروط التكفير، ولقد بيّنْتُ له خطأه هذا كتابة ومشافهة، وهو يعلم أن شيخ الإسلام كَفَّر من لا يُكفِّر هذا الصنف من الروافض، فلم يأبه بنصحي ... .."وذكر نحو ذلك مختصرًا (ص 5) أيضًا، وقال:"إن نجا أبو الحسن من حكم ابن تيمية؛ فلن ينجو من حكم أئمة الحديث في المعاندين ... ."إ هـ.

يقصد بذلك: أنني إن نجوت من التكفير - حسب فهمه لكلام شيخ الإسلام ـ فلا أنجو من حكم أهل الحديث في ردِّ رواية وخبر المعاند!! فالشيخ يظن أنه قد سلك مسلك أهل الحديث، وأنني عاندته، ولم آبه بنصحه!! وما يدري أنني رفضت الأخذ بقوله، لمخالفته منهج أهل الحديث، وتقوّله على شيخ الإسلام مالم يقل!!!

وصدق من قال:

أتانا أن سهلًا ذم جهلا. . . علومًا ليس يدريهن سهل

علومًا لو دراها ما قلاها. . . ولكن الرضى بالجهل سهل

وتأمل جزم الشيخ ربيع باتفاق أهل السنة على تكفير من وقع في الكفر الظاهر، بدون إقامة حجة على المعين قبل تكفيره، وسيأتي عنه عكس ذلك تمامًا، وادعاء الإجماع على ذاك القول أيضًا!!! وهذا إن دل فإنما يدل على عدم إتقانه لهذا الباب!!

(جـ) وفي شريط:"التنظيمات والجماعات" (2 / أ) وُجِّه للشيخ سؤال، وهذا نصه:"معلوم أن الشيخ محمود شاكر، قد ناصح سيد قطب في أربع مقالات، فهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت