2 -عدم إتقان الشيخ ربيع لعبارات أهل العلم في باب الحكم على المخالف، فيقرأ كلامًا للعلماء في تكفير العموم أو المقالة، فيضعه في المعين أو القائل، كما سبق أن رددت عليه في"قطع اللجاج"فَهْمَهُ لكلام شيخ الإسلام في تكفير الروافض، الذين يكفِّرون الصحابة أو أكثرهم، وأَن من شك في ذلك؛ فكفره متعين، ففهم الشيخ ربيع من ذلك: أن من لم يكفِّر المعين، وبدون إقامة الحجة؛ فكفره متعين، وأن من شك في كُفْر الذي لم يكفِّر المعين من الروافض إلا بعد إقامة الحجة؛ فكُفْره متعين أيضًا!!! فالشيخ ربيع يفهم من هذا كله تكفير المعين.
مع أن شيخ الإسلام صرح في غير ما موضع بموقفه من تكفير المعين من هؤلاء الروافض ـ الذين هم موضع النزاع ـ وغيرهم، وكان هذا كله بخلاف فهم هذا الرجل، مما يدل على أن درايته ليست بالكافية بعبارات أهل العلم في هذا الباب الخطير!!! فكان هذا سببًا من أسباب تورطه وتلوثه بالغلو في هذا الباب الخطير. وصدق من قال:
قل لمن يدعي بالعلم فلسفة. . . حفظت شيئًا وغابت عنك أشياء
أقول هذا لله ثم للمسلمين والتاريخ، رضي من رضي، وسخط من سخط!!! وصدق من قال:
وسِرِّي كإعلاني وتلك خليقتي. . . وظُلمةُ ليلي مثل ضوء نهاري
3 -ومن ذلك أنه يُطْلق الحكم على الرجل بلازم قوله، ويبالغ في ذلك، وهذا خلاف الصواب -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وقد وقفت له على مواضع تدل على هذا، وهذا يوجب إعادة النظر في كثير من أحكامه - الجائرة - على مخالفيه، وضرورة الوقوف على نص كلامهم، لأنه يفهم من كلامهم شيئًا، ثم يحكم عليهم بلازم ما فهم من كلامهم، مع أنك لو وقفت على الكلام نفسه؛ لكان لك شأن آخر ـ في كثير من المواضع ـ.
علمًا بأن الشيخ لا يستعمل هذه الطريقة الفاسدة مع من يحب، أو مع من يهابه، ويخاف ردة الفعل منه!! وإنما يبالغ في اختلاق المعاذير لهم!! وإن كان في كثير من اعتذاراته نيلٌ من الأكابر، وهو في ذلك بين إفراط وتفريط، ولولا خشية ضياع كثير من الوقت فيما لا طائل يُذكر تحته؛ لنخلت كتبه وأشرطته لبيان حاله العجيب في ذلك، ولكن حقيقة الرجل قد انكشفت من خلال ما سبق من كتب وأشرطة فاشتغالي بما هو أوْلى؛ هو الأوْلى!!.