فلقد كان هذا الشعور سائدًا من قبل، بما لا يدع مجالًا لقبول قول رجل كائنًا من كان في الشيخ ربيع!! ولما ظهرت الكتب والأشرطة المدعمة بالأدلة العلمية من طلاب العلم؛ تحطمت هذه الأسطورة الكاذبة، وتمزق هذا الخيال الكاذب المنسوج حول هذه الشخصية ـ ظلمًا وزورا ـ وإني لأرجو ربي عزوجل، وأتوسل إليه بكل وسيلة صالحة، أن ينفع بهذا الكتاب، كما نفع بغيره، ولقد أحسن من قال:
لا يموت الحق مهما لطمت. . . عارضيه قبضةُ المغتصب
والشيخ نفسه قد قال في شريط:"الصدق" (2 / ب) في سياق عدم قبول أي دفاع عن أبي الحسن، فقال:"ولو جاء أحمد بن حنبل والعَبَّاد وغيره، وزكَّوْا أبا الحسن ومن معه؛ لا تنفعهم، ما داموا مجروحين، الذي لا يعرفه عبدالمحسن؛ فلا تنفعه تزكية عبدالمحسن، لأن ما عنده فراغ لدراسة أمور أبي الحسن"اهـ.
فإذا كان الشيخ ـ مع تقوله عليّ بلا علم ولا ورع ـ لا يقبل تزكية أحمد ولا غيره لي، فكيف أغتر بتزكية من لم يعرف كل ما عند الشيخ ربيع من شطحات ـ وهم دون أحمد ولا شك ـ وأنا قد وقفت على طوامه وبلاياه؟!! صدق من قال:
أأترك ما علمت لجهل غيري. . . وليس الرأي كالعلم اليقيني
فأما ما علمت فقد كفاني. . . وأما ما جهلت فجنبوني
وأيضًا؛ فإذا كان الشيخ ربيع لا يرى انتظار الشيخ ابن باز وغيره من المشايخ ليتكلموا في المخالفين، ويرى أنه إذا قرأ عنهم ما يوجب التحذير منهم؛ فإنه يحذر منهم دون انتظار فلان وفلان، فكذلك لما وقفت على ما عنده؛ نصحته سرًا، فأبى، ثم انتظرت تراجعه، فَلَجَّ في أمره، وانتظرت وساطة بعض الفضلاء، فلن تُجْدِ، فلما رأيت ذلك؛ أظهرت ما عندي للناس، لأن ضرره مُتَعَدٍّ، ليس بقاصر عليه.
وهاهو يقول في شريط:"الفرقة الناجية أصولها وعقائدها" (2 / أ) في سياق الإعتذار لنفسه، عندما تكلم فيمن لم يتكلم فيهم كبار العلماء:"أما كون ابن باز إلى الآن ما قرأ، تروح للشيخ ابن عثيمين: إيش رأيك في سيد قطب؟ قال: والله ما قرأت، روح لابن باز، يقول: والله ما قرأت!! أنا قرأتُ، يعني إحنا نخلي أهل الباطل، علشان فلان ما قرأ، وفلان ما قرأ؟!! أحسن الظنَّ بهم الشيخ ابن باز، جاءوا، وقالوا: إحنا سلفيين، واحنا ننصر الإسلام (. . . .) صدَّقهم، وراح يشتغل في شغله، عليه أعباء الدنيا كلها، إذا واحد انبرى لأهل الباطل، ورد عليهم، وبين بالحجج"