وقد وضَّحْتُ الكثير من ذلك في عدة كتب وأشرطة وإن كان الشيخ له جهود مشكورة في بعض الجوانب.
ويهمني هنا الكلام على منهجه المخالف لمنهج أهل السنة، وعلماء الأمة، في مسائل تكفير المخالف، ومناقشة قواعده الموتورة التي انطلق منها في ذلك، وبيان تناقضه وتخليطه كذلك!!!
فأمر غلو الشيخ ربيع في التبديع، عبارة عن عَلَم في رأسه نار، لكن المستغرب عند كثير من الناس: أن يكون ـ أيضًا ـ غاليًا في أمر التكفير للمسلمين، أو يكون مضطربًا في هذا الباب الخطير!! ولمثل هؤلاء أقول:
وحقيقة الدينار يظهر سِرُّها. . . من حَكِّه لا من ملاحة نقشه
(ولذلك، فسأستعين بالله جل وعلا، في كشف النقاب، عن هذا الأمر الجلل، وتجلية حال الشيخ في هذا الباب، من خلال كتبه وأشرطته، وأحاكمه من خلال أصوله وقواعده، وليس لنا سبيل إلى معرفة حقيقة الرجل، إلا من خلال أصوله التي ينتهجها، لتُعرف بذلك أوابده، ويُحْذّر غريبُ كلامه وفاسده!!!
كما قال القائل:
سبكناه ونحسبه لجينا. . . فأبدى الكير عن خبث الحديد
ومع علمي بأن هذا أمر شبه مستغرب على كثير من الناس، لاسيما المتعصبة وأهل الهوى والإفلاس؛ إلا أن هذا لا يفت في عضد عزيمتي على إماطة اللثام عن ذلك، فإن لصاحب الحق مقالًا، وكما قال القائل:
علامة الحق لا تخفى على أحدٍ. . . فكن محقًا تنلْ ما شئت من ظَفِرَ
وإن الدليل حَكَم على غيره، وليس محكومًا عليه، وإن الكلام العاطفي، أو التزكيات القديمة من بعض العلماء للشيخ، أو التي لا صلة لها بموضع النزاع، أو التزكيات المبنية على معرفة غير كافية، أو اطلاع غير تام بالرجل؛ كل هذا لا تثبت أركانه وقوائمه أمام الجيوش الإسلامية، والبراهين العلمية!! وإلا فلا يمكن أن يقام حق أو يُزهق باطل؛ إذا سلكنا أسلوب التشكيك في البراهين، لمجرد السمعة الحسنة سابقًا، أو لمجرد استبعاد هذا الشئ، أو استغرابه!!