الصفحة 52 من 60

(عصابتان) تثنية عصابة، وهي الجماعة من العصباء، ومنه العصب لأنه يشد الأعضاء بعضها ببعض، والعصابة الجماعة من عشرة إلى أربعين لا واحد لها من لفظها (من أمتي أحرزهما اللّه من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم) .

- (كل أمتي معافى إلا المجاهرين, وإن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا وكذا, وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه)

متفق عليه من حديث أبي هريرة

(كل أمتي معافى) من عافاه اللّه إذا أعفاه (إلا المجاهرين) أي لكن المجاهرين بالمعاصي لا يعافون, وجعل منه ابن جماعة إفشاء ما يكون بين الزوجين من المباح، ويؤيده الخبر المشهور في الوعيد عليه.

(وإن من الجهار) أي الإظهار والإذاعة (أن يعمل الرجل بالليل عملًا) مسيئًا (ثم يصبح) أي يدخل في الصباح (وقد ستره اللّه فيقول عملت البارحة) هي أقرب ليلة مضت (كذا وكذا, وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر اللّه عنه) بإشهار ذنبه في الملأ, وذلك خيانة منه على ستر اللّه الذي أسدله عليه, وتحريك لرغبة الشر فيمن أسمعه أو أشهده, فهما جنايتان انضمتا إلى جنايته فتغلظت به, فإن انضاف إلى ذلك الترغيب للغير فيه والحمل عليه صارت جناية رابعة وتفاحش الأمر.

- (لأعلمن أقواما من أمتي, يأتون يوم القيامة بحسنات, أمثال جبال تهامة بيضاء, فيجعلها الله هباء منثورا, أما إنهم إخوانكم, ومن جلدتكم, ويأخذون من الليل كما تأخذون, ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

صحيح: الترغيب 2346 عن ثوبان

- (لمن عمل بها من أمتي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت