عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأردت أن أذهب، ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تبرح) فمكثت.
قلت: يا رسول الله، سمعت صوتا، خشيت أن يكون عرض لك، ثم ذكرت قولك فقمت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك جبريل، أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة) . قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، قال: (وإن زنى وإن سرق) .
- (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, من أطاعني دخل الجنة, ومن عصاني فقد أبى)
البخاري 8280 عن أبي هريرة
(كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) بامتناعه عن قبول الدعوى, أو بتركه الطاعة التي هي سبب لدخولها, لأن من ترك ما هو سبب شيء لا يوجد بغيره فقد أبى أي امتنع, قالوا: ومن يأبى يا رسول اللّه؟ قال: (من أطاعني) أي انقاد وأذعن لما جئت به (دخل الجنة) وفاز بنعيمها الأبدي (ومن عصاني) بعدم التصديق أو بفعل المنهي (فقد أبى) فله سوء المنقلب بإبائه والموصوف بالإباء إن كان كافرا لا يدخل الجنة أصلا أو مسلمًا لم يدخلها مع السابقين الأولين.
- (ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة, إلا أمتي فإنها كلها في الجنة)
صحيح: الجامع الصغير للسيوطي 5693 عن ابن عمر
مفهومه أن لا يعذب أحد من أمته إلا أهل الكبائر, وقد ورد أنهم يعذبون ثم عاقبتهم الجنة, إلا أنه قد يؤول بأنه أراد بأمته هنا من اقتدى به كما ينبغي, واختصاصهم من بين الأمم بعناية اللّه ورحمته, وأن المصائب في الدنيا مكفرة لهم.
- (إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة)