بسم الله الرحمن الرحيم
- (أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، إنما عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا)
صحيح: أبو داود 4278 عن أبي موسى الأشعري
(أمتي هذه أمة مرحومة) أي جماعة مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة, موسومة بذلك في الكتب المتقدمة (ليس عليها عذاب في الآخرة) لا عذاب عليها في عموم الأعضاء لكون أعضاء الوضوء لا تمسها النار (إنما عذابها في الدنيا الفتن) التي منها استيفاء الحد ممن يفعل موجبه وتعجيل العقوبة على الذنب في الدنيا أي الحروب والهرج فيهما بينهم.
(والزلازل) تحرك الأرض واضطرابها (والقتل والبلايا) لأن شأن الأمم السابقة يجري على طريق العدل وأساس الربوبية, وشأن هذه الأمة يجري على منهج الفضل والألوهية، فمن ثم ظهرت في بني إسرائيل النياحة والرهبانية, وعليهم في شريعتهم الأغلال والآصار, وظهرت في هذه الأمة السماحة والصديقية ففك عنهم الأغلال ووضع عنهم الآصار.
- (من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة)
البخاري 6268
عن أبي ذررضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: (يا أبا ذر، ما أحب أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلا أرصدة لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا) . وأرانا بيده، ثم قال: (يا أبا ذر) . قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: (الأكثرون هم الأقلون، إلا من قال هكذا وهكذا) . ثم قال لي: (مكانك لا تبرح يا أبا ذر حتى أرجع) . فانطلق حتى غاب عني، فسمعت صوتا، فخشيت أن يكون