الصفحة 27 من 60

(الزبير) بن العوام أحد العشرة (ابن عمتي وحواري) ناصري (من أمتي) يعني أنه مختص من أصحابي ومفضل عليهم، والمراد أنه كان له اختصاص بالنصرة وزيادة فيها على أقرانه، وإلا فكل الصحابة كانوا أنصاره. قال الزمخشري: حواري الأنبياء صفوتهم والمخلصون لهم من الحور وهو أن يصفو بياض العين ويشتد خلوصه فيصفو سوادها.

- (إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك)

حسن غريب: البغوي في شرح السنة 7:255

- (أربع بقين في أمتي من أمر الجاهلية ليسوا بتاركيها: الفخر بالأحساب, والطعن في الأنساب, والاستسقاء بالنجوم, والنياحة على الميت, وإن النائحة إذا لم تتب قبل الموت جاءت يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من لهب النار)

صحيح: أحمد والطبراني عن أبي مالك الأشعري، الجامع الصغير 875

(من أمر الجاهلية) أي من أفعال أهلها: يعني أنها معاصي يأتونها مع اعتقاد حرمتها. والجاهلية: ما قبل البعثة، سموا به لفرط جهلهم, لا يتركونهن: أي لا تترك أمتي شيئًا من تلك الخصال الأربع، وهذا خرج مخرج الذم والتعييب لها.

فأولها (الفخر بالأحساب) أي الشرف بالآباء والتعاظم بعدّ مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم، وذلك جهل، فلا فخر إلا بالطاعة، ولا عز لأحد إلا بالله. والأحساب جمع حسب وهو ما يعده المرء من الخصال له أو لآبائه من نحو شجاعة وفصاحة.

والثاني (الطعن في الأنساب) أي الوقوع فيها بنحو ذم وعيب: بأن يقدح في نسب أحد من الناس، فيقول ليس هو من ذرية فلان، وذلك يحرم، لأنه هجوم على الغيب ودخول فيما لا يعني، والأنساب لا تعرف إلا من أهلها.

قال ابن عربي: وهذا أمر ينشأ من النفاسة في أنه لا يريد أن يرى أحدًا كاملًا، وذلك لنقصانه في نفسه، ولا يزال الناس يتطاعنون في الأنساب ويتلاعنون في الأديان ويتباينون في الأخلاق قسمة العليم الخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت