مكنهم الله منهم وأغراهم بهم، وإنما كان ذلك سببًا للتسلط المذكور لما فيه من التكبر والعجب, وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم فإنه إخبار عن غيب وقع، فإنهم لما فتحوا بلاد فارس والروم وأخذوا مالهم واستخدموا أولادهم سلط عليهم قتلة عثمان فقتلوه ثم سلط بني أمية على بني هاشم ففعلوا ما فعلوا.
- (يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهن نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم)
حسن: الترغيب والترهيب للمنذري 2043 عن ابن عمرو
- (سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي)
صحيح: الحاكم عن أبي هريرة، الجامع الصغير 3658
(سيصيب أمتي داء الأمم) قالوا: يا رسول اللّه وما داء الأمم؟ قال: (الأشر) أي كفر النعمة (والبطر) الطغيان عند النعمة وشدة المرح والفرح وطول الغنى (والتكاثر) مع جمع المال (والتشاحن) أي التعادي والتحاقد (في الدنيا والتباغض والتحاسد) أي تمني زوال نعمة الغير (حتى يكون البغي) أي مجاوزة الحد، وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا لأنها أساس الآفات ورأس الخطيئات وأصل الفتن وعنه تنشأ الشرور، وفيه علم من أعلام النبوة فإنه إخبار عن غيب وقع.
- (سيكون رجال من أمتي, يأكلون ألوان الطعام, ويشربون ألوان الشراب, ويلبسون ألوان الثياب, ويتشدقون في الكلام, فأولئك شرار أمتي)
حسن: الطبراني عن أبي أمامة، الجامع الصغير 3663