أي من أخوف (ما أخاف على أمتي) وفي رواية: أحاف على هذه الأمة (كل منافق عليم اللسان) أي عالم للعلم منطلق اللسان به، لكنه جاهل القلب فاسد العقيدة، يغر الناس بشقشقة لسانه، فيقع بسبب إتباعه خلق كثير في الزلل, وقد كان بعض السلف لا يظهر لتلميذه إلا على أشرف أحواله خوفًا أن يقتدي به فيها أو بسوء ظنه به فيها فلا ينتفع. قال صاحب الهداية:
فساد كبير عالم متهتك ... وأكبر منه جاهل يتنسك
هما فتنة للعالمين عظيمة ... لمن بهما في دينه يتمسك
وسبب تحديث عمر بذلك أن الأحنف سيد أهل البصرة كان فاضلًا فصيحًا مفوهًا، فقدم على عمر فحبسه عنده سنة، يأتيه كل يوم وليلة فلا يأتيه عنه إلا ما يحب، ثم دعاه، فقال: تدري لم حبستك عني؟ قال: لا، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا فذكره .. ثم قال: خشيت أن تكون منافقًا عليم اللسان، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا منه، وأرجو أن تكون مؤمنًا، فانحدر إلى مصرك.
- (في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط. ثمانية منهم تكفيكهم الدُبيلة. سراج من النار يظهر في أكتافهم. حتى ينجم من صدورهم)
مسلم 2779 وأحمد واللفظ له عن عمار بن ياسر
(تكفيكهم) هو الجمع والستر أي: تجمعهم في قبورهم وتسترهم (الدُبيلة) قيل أنها سراج من نار, وهي دمل كبير يظهر في الجوف (حتى ينجم من صدورهم) أي يظهر ويعلو.
- (إذا بلغ الرجل من أمتي ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر)
صحيح: الحكم عن أبي هريرة، الجامع الصغير 414