-رحمه الله- الشيخ الذي كان يُدِّرسُ في هذا المسجد، هذا ثقة ثبت -رحمة الله عليه- معاصر؛ لكن عبد الرحمن الإفريقي الأول في عصر التابعين، هذا أيضًا واهم جدًا.
وفيه عبد الله بن مسلم بن الرشيد؛ قال شعبة:"لو أعطوه فلسين لوضع لهم سبعين حديثًا".
وفيه عبد الرحمن بن لهيعة، ومعروف ضعفه لا سيما أنه قد اختلط بآخر؛ فالحديث باطل من جميع جهاته، فهذه الأحاديث لا نتوقف عندها طويلًا؛ لكن الخطورة في استدلالهم ببعض الأحاديث الصحيحة، وأكثر ما استدلوا به حديثان:
-حديث الأعمى، وأثر استسقاء عمر بالعباس.
حديث الأعمى سمعناه، ويتمسكون بكلمة:"اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد، نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي"ويتركون أول الحديث وآخره، قالوا: كلمة"نتوجه إليك بنبيك"أن هذا يدل على جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا منقوض بثمانية أوجه أو سبعة.
الوجه الأول: أنه لو كان التوسل بالجاه لكان الأولى بهذا الرجل الأعمى أن يقبع في بيته، ويتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكنه يعلم أن المقام مقام دعاء؛ فجاء وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء.
ثانيًا: أنه أول ما قدم صرَّح بطلب الدعاء، ما قال: بجاهك؛ قال: يا رسول الله ادع الله أن يعافيني، إذًا المقام مقام دعاء.