تبارك وتعالى-؛ لكن يدَّعِي أن هذه وسيلة،"اللهم ارحمني بجاه نبيك، بجاه فلان، بجاه زيد، بجاه عمر"هذا ممنوع بإجماع المحققين من أهل العلم، ولا تثبت الراوية التي تُروى عن الإمام أحمد من التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو ثبتت فإنه لا يُوافق؛ فإن العبادات توقيفية لا يزاد فيها ولا ينقص، والذين يجيزون هذا من المتأخرين، اعتمدوا على أمرين:
الأمر الأول: أحاديث موضوعة وضعيفة، وهذه سنضرب لها أمثلة فقط، ولن نطيل النفس فيها؛ مثل حديث:"توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم"، هذا لا أصل له؛ حتى في الكتب الموضوعة! حتى بين الأحاديث الموضوعة.
ومثل: أسألك بحق السائلين عليك، وهذا الحديث ضعيف؛ لضعف عطية العوفي، ومن صححه أو حسنه فإن له توجيهًا؛ أي: بما أو جبته على نفسك من إجابة دعوات من سألك؛ فيكون توسلًا بأسمائه وصفاته.
والثالث: مثل حديث: قصة آدم، الحديث الذي رواه الحاكم، وهو موضوع فيه عدة واضعين؛ قال: لما اقترف آدم الخطيئة، وأكل من الشجرة؛ قال: يارب أسألك بحق محمد لما غفرت لي؛ قال: وكيف عرفت محمدًا، ولم أخلقه. قال: رأيت عندما خلقتني بيدك، وأسجدت لي ملائكتك، رأيت مكتوبًا على قائمة العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعرفت أنك لا تضيف إلى نفسك إلا أحب خلقك إليك؛ قال: قد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك.
هذا الحديث فيه ثلاثة من الواضعين؛ منهم رجل يُقال له: عبد الله بن رشيد، ورجل يُقال له: عبد الرحمن الإفريقي؛ ليس عبد الرحمن الإفريقي