الوقوف على كثير من أمثلة تلبيس إبليس فليقرأ كتاب:"تلبيس إبليس"لابن الجوزي -رحمه الله-، وكأنه يعيش معنا في هذا العصر!
عندما تعرَّضَ إلى الهوهوة والحوحوة! وعندما تعرَّضَ إلى الذكر، وعندما تعرَّضَ إلى الدعاء، وعندما تعرَّضَ إلى معوقات طلب العلم.
قرأت قريبًا فصلًا يتعلق بمعوقات طلب العلم في تلبيس إبليس، قال:"إن من المعوقات: أن هناك قومًا -وهذا ينطبق على بعض الجماعات الآن- أن هناك قومًا اشتغلوا بالسياحة في الأرض، ويرددون طقوسًا معينة، ولا يتعلمون العلم؛ بل دعوا إلى إحراق جميع كتب العلم! دعوا إلى إحراق كتب العلم جميعًا، فنقل عن أحدهم أنه أخذ كتب العلم، وهي حمل أبعرة! ليست حمل بعير؛ حتى ألقاها في اليم، وقال: يا علم، ما وجدت منك إلا قسوة القلب، وها أنا ألقي بك في اليم!"
ونقل عن آخر إحراقها، ونقل عن آخر دفنها، ونقل عن رجل أنه كان عنده شيء من الإيمان بعلم الحديث والسُنَّة، فيتسلل خلسة عن شيخ الطريقة الذي يملي عليه الأذكار الشيطانية، يتسلل منه، ويذهب إلى بعض علماء الحديث، فيطلب علم الحديث؛ كيف اكتشفوه؟ اكتشفوا معه محبرةً وقلمًا، سبحان الله! اكتشفوا معه محبرةً وقلمًا، وكان قد وضعها في كُمِّهِ، وذات يومٍ تحرك فسقطت المحبرة، وسقط القلم؛ فقال له شيخ الطريقة الإبليسي، قال له:"استر سوءتك، استر عورتك"سبحان الله! ما هي سوءته؟! أدوات طلب العلم! هو عرف أنَّ القلم والمحبرة، أنه كان يطلب بها العلم! وهو ما عنده شغل هوهو حي حي، هو هو؛ كأنها سباع! قال:"استر عورتك"سبحان الله! رمتني بدائها وانسلت! من هم أهل السوءة؟! أهل الهوهوة ولا أهل قال الله ورسول؟! أهل الهوهوة هم أهل السوءة، نعم