فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 25

"ولم يكن له كفوًا أحد": هذه توسل بالأسماء والصفات.

طيب.

الأمر الثاني: أنَّ فيه ذكر الاسم الأعظم، وهذا يجرنا إلى بيان ما الاسم الأعظم؟

اختُلِفَ فيه على أكثر من مئة قول، فمن قائل: أنه هذه اللفظة الذي جاءت في هذا الحديث.

ومن قائلٍ: أنه ما جاء في سورة الحشر؛ {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر: 24] .

ومن قائلٍ: أنه ما جاء في سورة طه؛ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] .

والذي رجَّحه المحققون من أهل العلم -ومنهم شيخ الإسلام بن تيمية، وابن القيم-: أنهم لا حظوا أن جميع الأقوال تشتمل على لفظ الجلالة، ولذلك الاسم الأعظم؛ هو: الله.

هل الاسم الأعظم: هُو؟ أو هه؟ كما يقول صاحب: ولله الأسماء الحسنى، وصاحب الدعاء المستجاب، الذي ليس بجواد، أبدًا -حاشا لله-، لا هو، ولا هه، ولا ها، ولا آه، هذه كلها آهات شيطانية؛ عرفت؟ ولكن الاسم الأعظم هو: الله، وذلك جاء في الحديث -يأتي آخر الزمان، تقوم الساعة على أناس-: (( حتى لا يسمع في الأرض من يقول: الله الله ) ).

إذًا هو، ولا هُوهَوْ، ولا هَوْهَوَ، ولا حي حيَ، ولا ها، ولا حرف الهاء، ولا العملية الرياضية التي تنتهي إلى حرف الهاء، هاء الهوية الذاتية، هذا كله من تلبيس إبليس، كل هذا من تلبيس إبليس، فاحذر يا عبد الله من تلبيس إبليس فإنه دخل على الناس من هذه الطريقة المخادِعة، ومن أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت