الصفحة 50 من 61

الوجه السادس: إن كلام السيد- أيده الله- مما يجب عليه النظر في نقضه, لأنه ليس مما يختص بمحمد ابن إبراهيم, بل هو تشكيك في القواعد الإسلامية, وتشكيك على أهل الملة المحمدية, وذلك أنهم أجمعوا على حسن الرجوع إلى الكتاب والسنة في جميع الأحوال على الإطلاق, وأجمعوا على وجوب ذلك على جميع المكلفين في بعض الأحوال [1]

ويضيف الإمام محمد بن إبراهيم على ذلك قوله (والسيد- أيده الله- بالغ في التشكيك على من أراد الرجوع إلى الكتاب والسنة بحيث لو تصدى لذلك بعض الفلاسفة للتشكيك على المسلمين في الرجوع إلى كتاب ربهم الذي أنزل عليهم, والاعتماد على سنة نبيهم الذي أرسل إليهم ما زاد على ما ذكر السيد, فإنه شكك في صحة الأخبار النبوية, وطعن في جميع طرقها, وطَرق الشك في إسلام رواتها, وفي إسلام من استطاع أن يشكك في إسلامه, حتى شكك في إسلام الإماميين الكبيرين, مالك والشافعي, فمنع من معرفة حديث الفقهاء وأوجب معرفة رجال الأسانيد ومعرفة عدالتهم وعدالة من عدلهم، وعدالة من عدل المعدل, وهذا غير موجود في حديث أهل البيت-عليهم السلام- لقبولهم للمرسل, ولهذا لم

(1) المصدر السابق (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت