أهلهم وأموالهم وأوطانهم فلا يذوق حلاوة الإيمان وبرد العيش إلا من ذاق مر الحياة وشظف العيش
وبما أن عز الدين [1] بن الوزير قد نال شرف تحمل العلم وتعليمه والذود عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن هذا البحث المتعلق بحياته العلمية ومواقفه الصادقة الصارمة التي تنبئ عن سعة اطلاعه وطول باعه في جميع العلوم الشرعية والفلسفية والتي سوف يتناول الباحث جانبين اثنين مما قام به وقدمه لهذه الأمة وهو اجتهاده وجهوده الحديثية في ميزان أهل السنة، فقد تتبعت ما قام به فبهر خاطري - مع قلة علمي - وشدَّ إليه علماء مجتهدين لم يتمالكوا أن سطروا بأقلام يراعهم ما قدمه هذا العَلَم من علم في مجال الدفاع عن السنة وأصحابها ولم تزل نواطف أقلامهم تسطر المزيد عما قصر فيه الأوائل لبعدهم عن الديار اليمنية ولعدم تمكنهم من معرفة ما في صحائف هذا الإمام من جواهر مكنونة محبوسة في غرف مغلقة منتظرة الخُطاب لها من ذوي الكفاءات العالية
حيث الشروط لازمة للكفاءة فلربما وقعت هذه الجواهر على يد عابث افقدها قيمتها فصارت بعد ذلك غير مرغوبة لخاطب.
(1) طبقات الزيدية الكبرى القسم الثالث (2/ 903) تأليف السيد العلامة إبراهيم بن القاسم بن الإمام المؤيد تـ 1152، تحقيق عبد السلام بن عباس الوجيه، الطبعة الأولى- 1421 هـ- 2001 م، مؤسسة الإمام زيد بن علي.