على ما يخالفه من القال والقيل، وقد نفع الله به من جاء بعده) [1] ويقول الدكتور الغماري [2] يلاحظ أن أؤلئك الذين سبقوه أي الشوكاني بالدعوة إلى السنة وعقيدة السلف الصالح ورفض التقليد، كان لهم الفضل في تخليه عن المذاهب التي كانت تسيطر على مجتمعه، كما كان لهم الفضل في اتساع مداركه واتجاهه السليم نحو التمسك بالكتاب والسنة حتى أصبح إمامًا متضلعًا بأنواع العلوم [3] أ. هـ.
(1) المصدر السابق ص 47.
(2) الشوكاني مفسرا ص 338، الدكتور/ محمد بن حسن الغماري، طبعة دار الشروق جده.
(3) يذكر الشوكاني استنكار ابن الوزير على العلماء المقلدين، فيقول: (( وإني لأكثر التعجب من جماعة من أكابر العلماء المتأخرين الموجودين في القرن الرابع وما بعده، كيف يقفون على تقليد عالم من العلماء ويقدمونه على كتاب الله وسنة رسوله مع كونهم قد عرفوا في علم اللسان ما يكفي في فهم الكتاب والسنة بعضه؟ فإن الرجل إذا عرف من لغة العرب ما يكون به فاهمًا لما يسمعه منها صار كأحد الصحابة الذين كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم ومن صار كذلك وجب عليه التمسك بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك التعويل على محض الآراء فكيف بمن وقف على دقائق اللغة وجلائلها إفرادًا وتركيبًا وإعرابًا وبناءً؟ أ. هـ ... البدر الطالع(2/ 84) .