الصفحة 22 من 28

وهذا الأساس يختلف عن الأساس المطبق في البنوك التقليدية، حيث يتم التقويم على أساس التكلفة التاريخية وقت الاقتناء، ويتم حساب التكاليف والإهلاكات على هذا الأساس بصرف النظر عن التغيرات في مستويات الأسعار، وهذا بدوره يؤثر على الربحية وعلى رأس المال.

وتأسيسًا على ما سبق يختلف التقويم على أساس القيمة الجارية في المصارف الإسلامية عن التقويم على أساس التكلفة التاريخية المطبق في البنوك التقليدية.

حادى عشر: الواقعية في الاحتياط للمستقبل: يتم قياس النفقات والإيرادات في الفكر المحاسبى الإسلامى على أساس واحد هو القيمة الجارية، كما تقوم الأصول على أساس القيمة الجارية، وهذا يمثل احتياطًا دقيقًا لما قد يحدث في المستقبل من نقص في الإيرادات أو زيادة في النفقات أو تغير في قيمة الأصول، كما أنه معيار واحد لكل من النفقات والإيرادات.

وهذا الأساس يختلف تمامًا عن مبدأ الحيطة والحذر المطبق في الفكر المحاسبى التقليدى والذى يقضى بأن تأخذ كل خسارة متوقعة في الحسبان وإهمال كل ربح متوقع وذلك عند تحديد نتائج الأعمال والمركز المالى، وهذا يؤدى إلى تقدير الأرباح بأقل مما عليه وترحيلها إلى سنوات تالية، وبذلك لا يعبر الربح المحسوب بهذه الطريقة عن الربح الحقيقى القابل للتوزيع.

ويجب على المصارف الإسلامية أن تأخذ بأساس الواقعية والمساواة عند تقدير الالتزامات المتوقعة في المستقبل بعدم المغالاة والاحتياط الشديد للمستقبل لأن عدم الالتزام بذلك سوف ينجم عنه نقل أرباح من فترة إلى أخرى وحرمان مستثمر اليوم من جزء من ربحه ويستفيد بذلك مستثمر الغد، فالواقعية وعدم الإفراط والتفريط أمر واجب عند تكوين المخصصات والاحتياطيات.

وعلى النقيض من ذلك تطبق البنوك التقليدية مبدأ الحيطة والحذر بل وتغالى في تكوين المخصصات وهذا يختلف عن ما يجب أن يطبق في المصارف الإسلامية من الواقعية وعدم الإفراط والتفريط وتطبيق معيار واحد لقياس النفقات والإيرادات.

ثانى عشر: المقابلة عند قياس نتائج الأعمال: يأخذ الفكر المحاسبى الإسلامى بأساس المقابلة بين النفقات والإيرادات عند قياس نتائج الأعمال، كما يأخذ كذلك بأساس المقابلة بين صافى الذمة المالية بين فترتين متتاليتين ومعرفة التغير الذى يمثل كذلك نتيجة النشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت