الصفحة 21 من 28

تاسعًا: أخذ التغيرات في قيمة وحدة النقد: يقضى هذا الأساس بضرورة الأخذ في الاعتبار التغيرات التى تطرأ على قيمة وحدة النقد عند التقويم لأغراض إعداد القوائم المالية في ضوء معيار التقويم السابق الإشارة إليه وهو الذهب والفضة.

وهذا الأساس يختلف عن الأساس المطبق في الفكر المحاسبى الوضعى الذى يقوم على أساس ثبات وحدة النقد والذى وجه إليه العديد من الانتقادات في الآونة الأخيرة، وتطالب المنظمات والمجامع والهيئات المحاسبية العالمية الرجوع عن هذا الفرض أو بمعالجته عن طريق إعداد قوائم مالية إضافية على أساس القيمة الجارية.

ويجب على المصارف الإسلامية أن تُقَوِّمْ موجوداتها في نهاية الفترات الزمنية على أساس القيمة الجارية وليس على أساس ثبات وحدة النقد، أما البنوك التجارية فتقوم بإعداد قوائمها المالية على أساس فرض ثبات وحدة النقد، وبذلك تختلف عن المصارف الإسلامية.

عاشرًا: التقويم على أساس القيمة الجارية: لقد نادى رواد الفكر المحاسبى الإسلامى ومنذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان باستخدام قاعدة التقويم على أساس القيمة الجارية بغرض بيان نتائج الأعمال والمركز المالى لمشروع مستمر وذلك بهدف المحافظة على رأس المال الحقيقى للوحدة الاقتصادية من حيث قوة استبدال العروض التى اقتنيت به وقدرته على تحقيق الربح والنماء.

ويعتمد هذا الأساس على أدلة من السنة وأقوال الفقهاء فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقومها على أثمن الأبل إذا غلت رفع قيمتها، وإذا هاجت ورخصت نقص من قيمتها"، وأيضًا ما ذكره أبو عبيد بن سلام حدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال:"إذا حلت عليه الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض للبيع، فقومه قيمة النقد، وما كان عليك من دين في ملاة فاحسبه، ثم أطرح منه ما كان عليك من الدين، ثم زك ما بقى"، وقال أيضًا في الثمن الذى يجب التقويم به:"وقومه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه ثم إخراج زكاته".

ويجب على المصارف الإسلامية تطبيق التقويم على أساس القيمة الجارية عند إعداد حسابات النتيجة والمركز المالى لحساب الربحية وتوزيعها بالحق وبيان المركز المالى ليمثل الحاضر في حاضره حتى ولو في كشوف وقوائم ملحقة بالقوائم الفعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت