الصفحة 19 من 28

ومن بين مظاهر التوحيد المحاسبى الذى كان مطبقًا في بيت المال:

1 ـ الفترة المالية ـ السنة الهجرية.

2 ـ توحيد وحدات القياس النقدى.

3 ـ توحيد المصطلحات المحاسبية ومفاهيمها وأسسها.

4 ـ نماذج القوائم المالية.

ويعتبر أساس التوحيد المحاسبى وثبات تطبيق الأسس المحاسبية الكلية من الضروريات في المصارف الإسلامية، حتى تمكن من المقارنات وتقويم الأداء بين السنوات وبين المصارف الإسلامية على مستوى الأمة الإسلامية.

وهناك جهود تبذل الآن من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة نحو توحيد المفاهيم والمصطلحات والأسس والنماذج المحاسبية على مستوى المصارف الإسلامية، ولقدورد ذلك تفصيلًا في البيان رقم (1) ، ورقم (2) الصادر عن الهيئة.

وتعتبر مسألة الثبات من المبادئ المحاسبية المتعارف عليها دوليًا أما التوحيد فهناك اختلاف بين المحاسبين بشأنه.

سابعًا: القياس الفعلى أو الحكمى: يتم القياس في الفكر المحاسبى الإسلامى على أساس الحاصل الفعلى المؤيد بأدلة تحقيقًا لأساس الموضوعية، ولكن الموضوعية الكاملة صعبة التحقيق، فكان ولابد من الالتجاء إلى التقدير الحكمى المبنى على الحنكة والخبرة وغير ذلك من الأساليب وهذا أمر أخذ به الرسول والصحابة في كثير من المسائل، وهذا ما يطلق عليه اسم: التنضيض الحكمى.

وتطبيق أساس القياس فعلًا أو حكمًا واضح في محاسبة زكاة المال، ففى بعض أنواع الأموال التى يصعب القياس الفعلى ويلجأ إلى التقدير، فقد ورد أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كان يوصى من كانوا يقومون بتقدير الزروع والثمار بالتخفيف فيقول:"إنا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع، والربع قليل" (رواه أحمد) .

وهذا الأساس مرتبط بقاعدة هامة في فقه المعاملات وهى أن النماء يجرى في المال خلال الحول سواء تم بيع البضاعة أو لم يتم فالربح موجود فعلًا، ويعتبر البيع ضرورة لظهور حقيقته ولذلك يتم التقويم في نهاية الحول بالنسبة للعروض التى لم تبع على أساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت