8 -لكن الاقتصاد يستمر في الترنح تحت ضغط الديون بسبب الاستثمار في الديون وليس في استثمارات حقيقية ملموسة.
9 -أخيرًا تجد الأسواق نفسها أمام احتمال انهيار اقتصادي عالمي.
وبذلك يتضح أن الفائدة الربوية هى أساس البلاء وهى النتيجة التى تتفق عليها الدراسات ذات الصلة حتى إن بعضهم يرى أن الربا يلعب الدور الأساسي في حدوث المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها الدول الغنية والفقيرة على السواء ,وإن المرابين استطاعوا أن يوصلوا البشرية إلى هذا المأزق وأن يتغلغلوا إلى الحد الذي جعل العامة لا يعلمون ولا يظنون أن هذا النظام خطر عليهم بسبب فرض سياسة التجهيل والتعتيم بعدم الحديث عن الربا وأضراره وهي كما قال أحدهم"إن القلة التي تستطيع فهم النظام مشغولة بتحقيق المزيد من الأرباح بينما العامة لم ولن يخطر على بالهم أن هذا النظام ضد مصالحهم. [1] "
وصدق رسول الله حين قال (إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها) رواه أبو يعلى عن ابن مسعود.
يتميز النظام الاقتصادى الاسلامى عن سائر الأنظمة الاقتصادية الوضعية بأنه مبنى على أسس عقائدية تتمثل فى: [2]
1 -أن الله استخلف الإنسان في الأرض وهى تعنى الوكالة مما يؤدى إلى تقييد سلوك الإنسان بالضوابط والأوامر الشرعية.
2 -أن الله سبحانه وتعالى سخر الأرض والكون للإنسان حتى يتمكن من تحقيق وظيفة الاستخلاف إذن فعلاقة الإنسان بالطبيعة ليست صراع.
3 -إن النشاط الاقتصادى هو وسيلة وليس غاية في حد ذاته فالغاية هى تحقيق العبودية لله وإنما أوجب على الإنسان السعى واستغلال الموارد المسخرة له امتثالا لأوامر الله والتقاعس عن ذلك مخالفة لأوامر الله سبحانه وتعالى.
(1) ) بلوافى, احمد مهدى: أزمة عقار أم أزمة نظام, الأزمة المالية العالمية أسباب وحلول من منظور اسلامى
(مجموعة باحثين) , مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامى, مركز النشر العلمى, جامعة الملك عبد
العزيز, جده 1430 هـ. ص 249
(2) ) الساعاتى, عبد الحميد,: علم الاقتصاد الإسلامى وعلم الاقتصاد: دراسة منهجية, مرجع
سابق ,1425 هـ. ص.29