الصفحة 3 من 19

وتجديد نظام مالي إسلامي قوي, وهذا التحالف العجيب ليس له مثيل في الاقتصاديات المعاصرة، ولكنه أدى إلى تدعيم قاعدة قوية لنظام اقتصادي جديد"."

وفى تقرير صدر من مؤسسة «الخدمات المالية الدولية» اللندنية كشف عن أن قطاع البنوك الإسلامية في بريطانيا صار الآن أضخم من نظيره في باكستان، على اعتبار أن الأخيرة أكثر حرصا على الأمور الموافقة للشريعة, وتبين من الدراسة أن المملكة المتحدة تشتمل على أكبر عدد من البنوك الإسلامية بالنسبة لدولة غربية.

وقد تساءل بوفيس فانسون رئيس تحرير مجلة (شالونج) في افتتاحيتها مخاطبًا البابا بنديكيت السادس عشر) قائلا: (أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري, لأن النقود لا تلد النقود.

وفي كتاب صدر مؤخرا للباحثة الايطالية لووريتا نابليوني بعنوان (اقتصاد ابن آوى) أشارت إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي, أوضحت أن المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية.

كما أشادت دراسة أعدها مركز أبحاث الكونجرس الأميركي عن"التمويل الإسلامي"بالبنوك الإسلامية لكونها"أكثر صلابة في مواجهة التراجع الاقتصادي العالمي والأزمة المالية الدولية مقارنة بالبنوك التقليدية"، وأشارت الدراسة إلى اعتقاد كثير من المراقبين بأن"التمويل الإسلامي يمثل عجلة للتعافي من الأزمة المالية الدولية"، كما توقعت الدراسة بأن تعزز صناعة البنوك الإسلامية مكانتها في السوق الدولي في ظل بحث المستثمرين والشركات عن مصادر بديلة للتمويل"خلال الأزمة الراهنة وفي المستقبل [1] "

ويرى البعض أن اعتماد الرأسمالية على بعض سياسات أو مبادئ الفكر الاقتصادي الإسلامي في إدارة الكارثة الحالية، كتخفيض سعر الفائدة إلى الصفر، أو اعتماد المشاركة في تمويل البنوك التجارية لإنقاذها من حافة الانهيار يعد نصرا بدرجة الارتياح. فهو انتصار للاقتصاد الإسلامي ولكنه رمزي لا يتجاوز أن يعزز لدى المسلمين قناعتهم بدينهم في جانبه الاقتصادي، ولكنه ليس انتصارا بعد في ميدان العمل والتطبيق والإبداع الإنساني. حيث أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت