الصفحة 2 من 19

الأزمة المالية العالمية الراهنة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرون، ولمرة أخرى أثبتت فشل الهيكل المالي العالمي المعمول به، والذي يعتمد ا?ساسا على النظام المصرفي التقليدي [1]

وقد ألقى الكثير من الأشخاص سواء المهتمين بالاقتصاد أو غيرهم باللوم على ممارسات وتطبيقات النظام المالية والمصرفية التقليدية حيث نشأت الأزمة الراهنة, وأدى القلق الكبير بالتخوف من ا?نهيار النظام المالي العالمي إلى البحث الطموح عن خطط إنقاذية للبنوك وتعالت بعض الأصوات التي تنادي بإعادة التفكير في نظم مالية بديلة أخرى. ومن بين هذه البدائل يجرى النقاش حول النظام المالي الإسلامى ونظامه المصرفي ومقدرته على تفادي الأزمة المالية العالمية.

ويرى البعض أن الأزمة المالية الحالية لن تكون الأخيرة من نوعها في ظل الوضع القائم لبيئة التمويل العالمية, كما ا?أصبحت الأزمات المالية ا?وأشباهها حدث منتظم ويصبح في غاية الندرة ا?ن يكون ليس لبلد ا?زمة مما هي لديه، وببعض التقديرات فقد حدثت 100 أزمة خلال الخمسة وثلاثين عام الماضية [2]

وفيما يلى سرد لبعض هذه التعليقات [3]

فقد دافع صاحب جائزة نوبل للاقتصاد الأمريكي جوزيف ستيغليتس عن النظام المصرفي الإسلامي، معتبرا أن هدا النظام خطوة للأمام لتفادي أزمات في المستقبل، حيث أن البنوك الإسلامية تقوم حقا على تقاسم المخاطر بين البنك والدائن، مؤكدا أن الصيرفة الإسلامية خطوة للأمام ولكنها ليست كافية من أجل تفادي الأزمة، حيث لا بد من أشياء أخرى تساهم في تفادي الأزمة والوقوع فيها مستقبلا.

وأشارت مجلة"فيتى إي بينسيرو"إلى أن النظام المالي الإسلامي قادر على الإسهام في إعادة تشكيل قواعد النظام المالي الغربي, وأضافت أنه"قد تمخض عن عملية البحث عن نموذج مقبول من الناحية الشرعية وموافق للمتطلبات الأخلاقية، تحالف تجمعه المقاصد والأغراض بين علماء التمويل وعلماء الشريعة، والذين انخرطوا في العمل من أجل بعث"

(1) ) قنطجى, سامر مظهرضوابط الاقتصاد الإسلامى في معالجة الأزمات المالية العالمية ,دار النهضة

للطباعة والنشروالتوزيع, دمشق, 1429 هـ.

(2) ) منظمة المؤتمر الإسلامى: تقارير المركز حول الأزمة المالية العالمية لعام 2008/ 2009 م, مركز

الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية, ويونيو 2009 م. ص 7

(3) ) الموقع العالمى للاقتصاد الاسلامى http://isegs.com (جميع التعليقات الواردة منشورة بالموقع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت