المنظمة، فإنه يفترض أن اساليب الأدراك للمحاسبين والذين يمكنهم ربط الكفاءة التقنية المتقدمة بشكل ناجح مع الأدوار التي تعودوا عليها، سوف تختلف عن تلك التي تنسب للمحاسب التقليدي، ومع التغيرات التي حولت وظيفة المحاسبة كنتيجة لكل من التركيز على إيجاد المعرفة والتقدم التقني، فإن الحدس بأن الأسلوب الأدراكي للمحاسب الذي يناسب دوره في هذا الهيكل التنظيمي الجديد، قد يكون مختلفًا، وبمفهوم أدوات قياس نماذج الأدراك سوف يتصف المحاسب الناجح على أنه مدركًا بالحدس وواعيًا ومبتكرًا ومبدعًا وتجريديًا ومبتدعًا وواسع التفكير، وعليه فإن محاسبي اليوم والمستقبل سوف يتوقع منهم أن يكون لديهم البراعة والكفاءة في معرفة المفاهيم والتطبيقات التقنية المختلفة، مثل نظم التدقيق، وتخطيط موارد المشروع، والتجارة الالكترونية، والمواضيع المتعلقة بالأمان للإنترنت، وتبادل البيانات الإلكترونية وغيرها، ففي الماضي لم تكن هذه المجالات ضمن ما يتوقع أن يقوم المحاسب بعمله أو أن يكون ملمًا به، فمن الناحية التقليدية تقع مهام وأعمال المحاسب بشكل أكبر في مجال التجميع والتحليل والشهادة على المعلومات المالية الناجمة عن نظم المعلومات المحاسبية اليدوية او المؤتمتة (دهمش و أبو زر، 2004: 11) .
هناك أهمية متزايدة لنظام الرقابة الداخلية في ظل إستخدام تقنيات المعلومات من حيث: ـ
1.إن ضمن الأهداف التي يسعى نظام الرقابة الداخلية إلى تحقيقها هو حماية موجودات الوحدة الاقتصادية وممتلكاتها من أي إختلاس أو ضياع أو سرقة أو سوء إستعمال من خلال أسلوب الضبط الداخلي، وبما أن أمن المعلومات (أمن نظام المعلومات) يتعلق أيضًا (كما سبق توضيحه) في ضرورة توفير الحماية للمكونات المادية للنظام الذي يقوم بإنتاج هذه المعلومات، فإن المسؤولية تقع على عاتق نظام الرقابة الداخلية في سبيل تحقيق ذلك.
2.يقع على عاتق المدققين الداخليين ضرورة القيام بالتقييم الدوري لتطبيقات أمن المعلومات في الوحدة الاقتصادية، كما يجب أن يقترحوا ـ كلما كان ذلك ممكنًا ـ كيفية تعزيز أو تنفيذ أساليب رقابة جديدة أو أساليب لحماية المعلومات (لطفي، 2005: 33) .
3.إن عدم وجود نظام للرقابة الداخلية سوف يؤدي إلى إحداث العديد من الأضرار المادية والتشغيلية والقانونية التي تتعلق بالأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية (الحريق، الفيضانات، الهزات الأرضية .. وغيرها) أو نتيجة إرتكاب الأخطاء الأجرائية أثناء عمليات التشغيل للبيانات والمعلومات وبما يمكن أن يسبب في شطب المهم منها أو فقدانه إضافة إلى إمكانية سرقة محتويات النظام من المعلومات دون أن يكون هناك أي مسؤولية قانونية يمكن أن تحدد على القائم بها (الطائي، 2000: 228) ، وبما يعني أن وجود نظام