مجموعة القواعد والنظم والإجراءات التي تحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح إدارة الشركة من ناحية وحملة الأسهم وأصحاب المصالح من ناحية أخرى. [1]
وبالرغم من أن هذا التعريف أوجز من سابقه مما يتسق وطبيعة التعريف إلا أنه قد وقع فيما وقع فيه سابقه من قصر الحوكمة على مجلس الإدارة وعلاقته بالمودعين أو حملة الأسهم، ولذا فإن الباحث سيحاول أن يعرف الحوكمة: بأنها مجموعة القواعد والنظم والآليات التي تضبط سير الإدارات المختلفة للشركة أو المنشأة أو المؤسسة وصولًا إلى تحقيق حماية أفضل لمصالح منسوبي الشركة وحملة أسهمها من خلال إحداث التوازن المطلوب بين تلك المصالح بما يحقق قدرًا مناسبًا من الموضوعية والشفافية، وقد تلافي هذا التعريف قصر الحوكمة على بعض الهياكل الإدارية دون بعض كما تلافي قصرها على المؤسسات المالية دون غيرها من الشركات أو المؤسسات أو المنشآت في الوقت الذي أشار فيه هذا التعريف إلى أهم سمات الحوكمة وأهدافها، ويمكن استنباط أهم عناصر الحوكمة من خلال التعريفات المتقدمة وغيرها مما يضيق المجال عن ذكره هنا، وأهم هذه العناصر تتمثل في: [2]
-مجموعة من الأنظمة الخاصة بالرقابة على أداء الشركات.
-تنظيم للعلاقات بين مجلس الإدارة والمديرين والمساهمين وأصحاب المصالح.
-التأكيد على أن الشركات يجب أن تدار لصالح المساهمين.
-مجموعة من القواعد يتم بموجبها إدارة الشركات والرقابة عليها وفق هيكل معين يتضمن توزيع الحقوق والواجبات فيما بين المشاركين في إدارة الشركة مثل مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين والمساهمين.
بالرغم مما سبقت الإشارة إليه من أن الحوكمة هي لفظة غير قياسية في أنساق الاشتقاق العربي إلا أنها رغم هذا كله قد اختزلت في ثناياها جل معاني الحوكمة اللغوية فهي تمنع من التصرفات والمخالفات التي تضر بالعلاقة المتوازنة بين أطراف المؤسسات أو الشركات أو المنشآت كما أن فيها معنى الحكم والتحكيم، حيث يتم الاحتكام في الحوكمة إلى منظومة من القوانين والأعراف الإدارية القادرة على ضبط إيقاع المؤسسة أو المنشأة أو الشركة بحيث يبدو هذا الإيقاع متناغمًا مع القواعد والنظم والأعراف الإدارية المرعية في مواضيع الحوكمة
(1) دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بمصر، أكتوبر 2006، إعداد: مركز المشروعات الدولية الخاصة CIPE ، أكتوبر 2005 م، ص 1،وانظر أيضًا: شحاته: السيد: مراجعة الحسابات وحوكمة الشركات، ص 17.
(2) مراجعة الحسابات وحوكمة الشركات، ص 19