الصفحة 4 من 6

-ضمان استقلالية (جهاز القضاء) ، وبالتالي نزاهته، بسبب أن جل القضاة كانوا أساتذة جامعين، وكانت أجورهم من صندوق الأوقاف أو كانوا يدبرون أملاك الوقف.

-ضمان استقلالية (جهاز التعليم) الذي لم يكن خاضعا بفضل أموال الوقف للدولة، وانعكس ذلك على مستوى التكوين عند الطلاب.

-تخريج نخبة من الرجال ذات كفاءة عالية من المعاهد التربوية، ساهمت مثلا بشكل مباشر، في تأطير ثورة الأمير عبد القادر في الجزائر، وثورة 1871 التي قادها محمد المقراني، وثورة عمر المختار في ليبيا، وثورة الأمير عبد الكريم الخطابي في الريف المغربي. بل إن أغلب الزعماء السياسيين والعسكريين في شمال أفريقيا، مثل أحمد بن بلا، وبومدين وعلال الفاسي تابعوا دراساتهم في المدارس والجامعات الوقفية، وسوندوا بشكل قوي من طرف طلبة هذه المدارس من خلال التحاقهم بالمقاومة العسكرية.

5)الوظيفة الاقتصادية، ويمكن توزيعها على عدة قطاعات:

-تحريك وتنشيط قطاع العقار في مجال البناء والصيانة خاصة عن طريق بناء المساجد والكتاتيب القرآنية والمدارس وغيرها.

-الاستثمار في مختلف أوجه القطاع التربوي (مدارس، خزانات، سكن طلابي، خدمات مدرسية .. إلخ) أي الاستثمار في الموارد البشرية.

-الاستثمار في المجال الإنتاجي خاصة أراضي الوقف الفلاحية.

-الاستثمار في المجال المالي عن طريق تأسيس البنوك الإسلامية من أموال الوقف

انطلاقا من هذه الوظيفة الاقتصادية، يمكننا أن ننتقل إلى تحليل دور الأوقاف في التنمية الاقتصادية

أ ولو أخذنا من وظائف الوقف المتعددة الوظيفة الاقتصادية على النحو الذي اتبعناه بالنسبة للزكاة وقمنا بتتبع مسيرة الأموال الوقفية لأمكننا تصور دورة اقتصادية مبنية على الاستثمار الاجتماعي بحكم الطابع الخيري للوقف على الشكل التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت