الصفحة 9 من 30

الطريقة الثانية: شراء السلعة بناء على طلب العميل لعملية التورق، فتتخذ صيغة عقد المرابحة للآمر بالشراء، وهذه الطريقة تختلف عن سابقتها من حيث إن المصرف لا يملك السلعة قبل طلب العميل، بل يشتري المصرف السلعة لنفسه عند طلب العميل بناء على وعد ملزم من العميل بشرائها [1] .

وغالبًا ما تكون هذه السلع من المعادن في السوق الدولية مثل الحديد والألمنيوم والرصاص والنحاس، وعلى وجه الخصوص في السوق الدولية للمعادن في لندن (London Metal Market) ، فيشتري المصرف المعدن ويتملكه وفق شهادة ملكية تثبت ملكيته إياه عن طريق ما يعرف بشهادة التخزين، وهي شهادة تكتب فيها بيانات المعدن المخزَّن في إحدى المخازن الدولية ويتم تداول الشهادة في البورصات الدولية حيث تنتهي إلى يد مستهلك ليتسلم بها المعدن من مخازنه، ولا يتسلم المصرف أو وكيله شهادة التخزين حقيقة وإنما هي قيود وأسماء تثبت في الحواسيب.

ويغلب على السلع الدولية من المعادن شراؤها بهذه الطريقة أي بناء على طلب العميل لعملية التورق، وذلك بصيغة عقد المرابحة للآمر بالشراء، ولا يتم شراؤها بالطريقة الأولى التي سبق بيانها، والسبب في ذلك يعود لتجنب المصارف مخاطر تغير أسعارها وفق تقلبات الأسواق العالمية، ولذلك فإن عقد شرائها وبيعها النهائي يكون في وقت واحد تقريبًا.

وقد اعتمدت كثير من المصارف الإسلامية على السلع الدولية من المعادن، ويعود ذلك لأمرين:

الأول: سهولة شرائها وبيعها، وخلوها من الشروط التنظيمية للبيوع، وسهولة الإجراءات، وقلة تكاليف إجراء عقود الشراء والبيع، حيث تتم عبر أجهزة الحاسوب وعن طريق وسطاء ووكلاء في تلك الأسواق الدولية.

الثاني: سهولة تجزئة بيعها للعملاء بما يتناسب مع احتياج العميل حيث يبيع المصرف مجموعة من وحدات المعدن لكل عميل حسب المبلغ المراد تورقه.

المرحلة الثانية: بيع المصرف السلعة للعميل

بعد أن يتملك المصرف السلعة سواء بشرائها مسبقًا، أو بعقد المرابحة للآمر بالشراء، يقوم المصرف ببيعها للعميل مع زيادة هامش الربح، ويحسب وفق معدل الفائدة الربوية المعمول به في المصارف التقليدية [2] ، ليكون ربحًا خالصا للمصرف، ويسدد العميل ثمنها على أقساط وفق العقد

(1) - انظر: المرجع نفسه ص 646.

(2) - انظر: يسري، د. عبد الرحمن، التورق مفهومه وممارساته ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت