الصفحة 22 من 30

1.أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشترٍ آخر، أو ترتيب من يشترطها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الالتزام مشروطًا صراحة أم بحكم العرف والعادة المتبعة.

2.أن هذه المعاملة تؤدي في كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة.

3.أن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويل نقدي بزيادة لما سمي بالمستورق فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء التي تجري منه، وهي صورية في معظم أحوالها، هدف البنك من إجرائها أن تعود عليه بزيادة على ما قدم من تمويل. وهذه المعاملة غير التورق الحقيقي المعروف عند الفقهاء، وقد سبق للمجمع في دورته الخامسة عشرة أن قال بجوازه بمعاملات حقيقية وشروط محددة بينها قراره. وذلك لما بينهما من فروق عديدة فصلت القول فيها البحوث المقدمة.

فالتورق الحقيقي يقوم على شراء حقيقي لسلعة بثمن آجل تدخل في ملك المشتري ويقبضها قبضًا حقيقيًا وتقع في ضمانه، ثم يقوم ببيعها هو بثمن حال لحاجته إليه، قد يتمكن من الحصول عليه وقد لا يتمكن، والفرق بين الثمنين الآجل والحال لا يدخل في ملك المصرف الذي طرأ على المعاملة لغرض تبرير الحصول على زيادة لما قدم من تمويل لهذا الشخص بمعاملات صورية في معظم أحوالها، وهذا لا يتوافر في المعاملة المبينة التي تجريها بعض المصارف.

ثانيًا: يوصي مجلس المجمع جميع المصارف بتجنب المعاملات المحرمة، امتثالًا لأمر الله تعالى"."

وقد أحدث قرار المجمع الفقهي الإسلامي ضجة كبيرة في أوساط المصرفية الإسلامية، خصوصًا القائمون على قطاع المصرفية الإسلامية الذين يعملون بالتورق المصرفي، وهيئات الرقابة الشرعية التي أجازت التورق المصرفي، وادعى البعض منهم أن القرار جاء متعجلًا متسرعًا لم يراع واقع الحال، وناد بعضهم إلى إعادة النظر في هذا القرار، ودراسة الموضوع دراسة متأنية، وتحت ضغوط هذه الدعاوي راجع المجلس الشرعي التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين الآراء في التورق المصرفي، وأصدر رأيًا بتاريخ 23/ 11/2007 م أباح فيه التورق وفق معيار وضابط محدد، ومما جاء فيه:"التورق ليس من صيغ الاستثمار أو التمويل وإنما أجيز للحاجة بشروطها، ولذا على المؤسسات ألا تُقْدِم على التورق لتوفير السيولة لعملياتها بدلا من بذل الجهد لتلقي الأموال عن طريق المضاربة أو الوكالة بالاستثمار أو إصدار الصكوك الاستثمارية وغيرها، وينبغي عليها حصر استخدامها له لتفادي العجز أو النقص في السيولة لتلبية الحاجة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت