الله في المال وحق الله في التصور الإسلامى هو حق المجتمع الذى قرره رب العزة في تكاليف إيجابية وسلبية وعدم تبديد الموارد وضياعها.
3/ 2/ 1/ 2: الإيمان بأن الله عز وجل سوف يحاسب الإنسان على التصرفات في الأموال ويجازيهم على ذلك في الدنيا بالبركة والمحق، وفى الآخرة بالعذاب مصداقا لقوله تعالى (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (( التكاثر: 8) وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم-"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع"ومنها:"عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه"وهذه المسألة يقين وعقيدة تحكم سلوك المسلم يجب أخذها في الاعتبار في التحليل الاقتصادى لسلوك المسلم المستهلك والمنتج.
3/ 2/2: الأهداف: يجب أن يكون الهدف من الاقتصاد الإسلامى هو تحقيق الرفاهية الإنسانية وليس مجرد التوقف عند حد دراسة ما هو كائن يوصف وتفسير السلوك الاقتصادى الواقعى، ويجب ربط تحقيق هذا الهدف بمقاصد الشريعة الإسلامية، وبالنظر للحاجات المادية والروحية وبالتوازن بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وهذا يتطلب من الفكر الاقتصادى الإسلامى وضع النظام الاقتصادى الأمثل وليس مجرد دراسة السلوك القائم.
3/ 2/3: المعايير: إذا كان الاقتصاد يدور في مجمله حول اتخاذ القرارات بالاختيار بين السياسات البديلة، فإنه يجب أن يستند هذا الاختيار إلى توافق القرار مع المعايير الإسلامية الاقتصادية وهى ما ذكرهما الله سبحانه وتعالى في قوله: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) (القصص: 77) .
وبالتالى فإنه يجب على الفكر الاقتصادى الإسلامى في تحليل السلوك الاقتصادى أو تقويمه لاختيار السلوك المتوافق إسلاميا أن يستند إلى هذه المعايير التى نعبر عنها بلغة اقتصادية في الآتى:
(أ) (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة) : أى الالتزام بطاعة الله وعدم عصيانه حتى تنال ثواب الله وتتجنب عقابه في الآخرة، ومن شأن الالتزام بذلك الحد من الممارسات غير