الصفحة 4 من 27

إن الأردن ومنذ عقود مضت حباه الله بقيادة سياسية واعية وعقول اقتصادية ناضجة أدركت المتغيرات التي يمر فيها العالم ورغم شح موارده الاقتصادية مع استثناء غناه بالموارد البشرية المؤهلة بدأ منذ فترة طويلة في الزمن إعداد العدة وتوفير الآليات اللازمة لمواكبة العالم والمضي بخطى ثابتة مستندة على قواعد راسخة للخوض في عالم العولمة والمنافسة بين اقتصاديات عالمية قوية لا يستهان بها.

لقد أدرك الأردن أن الاستثمار يعد وسيلة ناجعة تمكنه من مجارات العالم وخصوصًا المتقدم منه، وبدأ منذ فترة ليست بالقصيرة بإعادة هيكلة البنية التحتية لاقتصاده بشكل يمكنه من جذب جميع الاستثمارات وبشتى أشكالها وأنواعها وجعل هذه البقعة من الأرض المباركة محطًا لأنظار جميع المستثمرين الأردنيين والعرب والاجانب.

من المعروف بأن"نجاح الحكومة في حل المشكلات الاقتصادية أو قدرتها على تحقيق هدف معين هو بلا شك دليل على صحة قراراتها ورشد خططها وسياستها الخاصة بذلك، فتحقيق النفع الاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع من جراء فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية يتوقف على قراراتها الخاصة باختيار وتوجيه الاستثمارات أو مدى قدرتها على تقييم جدواها ومنافعها الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى رسم السياسات الملائمة وتهيئة المناخ المناسب لهذه الاستثمارات" (أبو قحف، 2001، ص 9)

"يمكن قياس الثروة الحقيقية لأي مجتمع بقدرة اقتصاده الإنتاجية أي قدرة الاقتصاد على تزويد أفراده بالخدمات والبضائع." (Bodie and others، 2005، ص 4)

ويمكن تقسيم قدرة اقتصاد الدولة الإنتاجية إلى:

أ. قدرة إنتاجية مباشرة.

ب. قدرة إنتاجية غير مباشرة.

أ. القدرة الإنتاجية المباشرة:

"تتمثل القدرة الإنتاجية المباشرة في دور العقارات ضمن الاقتصاد، فالمباني والأراضي والمعلومات والآلات المستخدمة في توليد البضاعة والعمالة ذات المهارات المطلوبة لاستخدام الموارد". (Bodie and others، 2005، ص 4)

ب. القدرة الإنتاجية غير المباشرة:

"تتمثل القدرة الإنتاجية غير المباشرة في دور الأدوات المالية (الأسهم والسندات) والتي لا تمثل رفاهية المجتمع ولكنها تساهم بشكل غير مباشر من قدرة الاقتصاد الإنتاجية حيث تضمن فصل الإدارة عن أصحاب الملكية وتشجع بالتالي على توليد الثقة لدى الجمهور وجذب الاستثمار". (Bodie and others، 2005، ص 4)

ويرى الباحث أن كلا القدرتين السابق ذكرهما متوفرتان في الأردن وخصوصًا القدرة الإنتاجية غير المباشرة المتمثلة في سوق الأوراق المالية.

إن أي اقتصاد يستند على نجاح سوقه النقدي وسوقه الرأسمالي وفي الأردن يتضح دور البنك المركزي بالسيطرة على السوق النقدي والسوق المالي بالسيطرة في السوق الرأسمالي، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت