إن عمل الشركات متعددة الجنسيات في الولايات المتحدة الأمريكية, وأوروبا, هو بمنزلة هدم كلي للإيديولوجية الإقتصادية النيو كلاسيكية, والنيو ليبرالية, التي تفترض الحصول على أقصى الأرباح في سوق (وطني ودولي) يقوم فيه تنافس صاف وتام لا بد أن يقود إلى أقصى حدود الرخاء الجماعي ( وطني وعالمي) والفردي. و"ينتج"المنظرو ن الاقتصاديون المدافعون عن الشركات متعددة الجنسيات, نظرية جديدة، لأقصى الأرباح الإحتكارية في سوق تنافس دولي لقلة محتكرة (Oligarchique) , التي تقود إلى تحقيق أقصى حدود الرخاء لقلة من الإحتكارات الدولية.
وتتهم معظم البلدان النامية الشركات متعددة الجنسيات بخضوعها لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، وبوضع القرارات المتعلقة بالحياة المحلية بيد مراكز قياداتها الموجودة في نيويورك ولندن وطوكيو: أي وضع المهام المتعلقة بالدولة الوطنية في العالم الثالث تحت سيطرة الشركات متعددة الجنسيات. ذلك أن تطور رؤوس الأموال عبر الأوطان، يمثل مرحلة جديدة للرأسمالية الإحتكارية للدولة, والتي تقع نفسها ضمن الطور الإمبريالي للرأسمالية الموضحة سماتها من قبل لينين. فسياسة الدولة في العالم الثالث بشكل خاص، لا تعارض رؤوس الأموال الأجنبية، بل إنها تعكس وتخدم حاليا في جزء متنام، مصالح الشركات متعددة الجنسيات.