فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 520

إن الشركات المتعددة الجنسيات تطبق في إستراتيجياتها المبدأ القائل"ليس لرأس المال وطن... بل وطنه سوق الإستثمار", وهي تمثل الآن المحرك الأساس في الإقتصاد المعولم. وتخلق تحالفاتها الإستراتيجية سوقا عالمية بالغة التفاوت, قائمة على إحتكار القلة، وليست خاضعة لمقتضيات النموذج التنافسي التام التي تتسم بها الرأسمالية التقليدية. وتخوض الشركات المتعددة الجنسيات صراعا تنافسيا ضاريا وفتاكا.و هي تستخدم كل إستراتيجيات الأعمال المتاحة لإقصاء بعض اللاعبين المنافسين عن شبكاتها,و حبس آخرين حبسا وثيقا داخل هذه الشبكات, وتنعم هذه القلة الإحتكارية بالمزايا الكبرى"للمحرك الأول"...و يمكن لنا أن نضع تمييزا مفهوما بين أربعة أنماط تنظيمية من الأعمال الكونية للشركات متعددة الجنسيات مستخدمين أسماءهم وهي:

1-الشركات التي تعتمد على الحضور المحلي القوي من خلال تحسس الفوارق القومية والإستجابة لها ("الشركات متعددة القومية") .

2-الشركات التي تستثمر معرفة وقدارات- الشركة الأم من خلال الإنتشار والتكيف العالميين ("الشركات العالمية") .

3-الشركات التي تحقق أفضليات في الكلفة من خلال مركزة العمليات على النطاق الكوني ("الشركات الكونية") .

4-الشركات التي تبعثر نشاطاتها على وحدات متخصصة, ومستقلة نسبيا, سعيا لتحقيق القدرة التنافسية الكونية من خلال المرونة متعددة القومية, ومن خلال قدرات تعلم المعرفة وتطويرها على نطاق العالم ("الشركات العابرة للقوميات") [1] .

(1) - بول هيرست- جراهام طومبسون- ما العولمة- ترجمة فالح عبد الجبار- عالم المعرفة- العدد 273, سبتمبر 2001 (ص134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت