فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 38

وفي الحديث الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله ج فقال: $أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك. قال: ثُمَّ أي؟ قال: ثُمَّ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قال: ثُمَّ أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك# [1] .

وإذا علمنا هذا فإن من أدى هذا الحق لله -جل وعلا- فقد وعده الله أن يدخله الجنة على ما كان من العمل، ففي الصحيح أنَّ معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان رديف النَّبِي ج على حمار، فقال له رسول الله ج: $يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثُمَّ قال: أتدري ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: حقهم عليه ألا يعذبَهم إذا هم فعلوا ذلك# [2] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان:68] . (4477) (4761) (7520) (7532) ، ومسلم في كتاب الإيْمان، باب: كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمهما بعده (86) (142) كلاهما من حديث ابن مسعود.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: اسم الفرس والحمار (2856) (5967)

(6227) (6500) (7373) ، ومسلم في كتاب الإيْمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (30) كلاهما من حديث معاذ بن جبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت