ومن ذلك: الذهاب إلى الكهان والمنجمين لمعرفة اسم الولد الذي يكون سعدًا عليه، أو لمعرفة الليلة الَّتِي يتزوج فيها الخاطب ويعمل عقد القرآن خوفًا من أن يتزوج في ليلة تكون نحسًا عليه كما زعموا، فيزعم له الكاهن أو المنجم أن الليلة الفلانية نحسًا عليك، والليلة الفلانية سعدًا عليك، تحصل أولادًا وتكون زوجتك مبروكة وتدخل عليك بالخير والثراء والرزق، إلى غير ذلك من الأكاذيب والتدجيل الذي يحصل من الكهان لعوام الناس وضعفاء الدين، وقد قال النَّبِي ج: $من أتى كاهنًا فصدقه بِما يقول فقد كفر بِما أنزل على محمد ج# [1] .
وكذلك: الذهاب إلى المقذية، وهي مشعوذة مشهورة تدجل على الناس وتضللهم، فتزعم أنَّها تخرج الدودة من الألم، أو تخرج الشوكة من المصاب، وذلك كله دجل وتضليل وما أشبه ذلك من السحر والحيل الَّتِي تسلكها هذه المشعوذة في تضليل عقول السذج من الناس.
وكذلك: من يذهب إلى الكشاحة [2] ويزعم أنَّها تدله على مكان الضالة، أو حال الغائب، وما أشبه ذلك من علم الغيب الذي اختص الله به، ومن جعله لمخلوق فقد أشرك بالله شركًا أكبر يستحق عليه الخلود في النار إن مات على ذلك.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الكاهن (3904) ، والترمذي في كتاب الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض (135) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب: النهي عن إتيان الحائض (639) كلهم من حديث أبي هريرة وصححه الإمام الألباني -رحمه الله- في الإرواء (2006) وفيه زيادة: $الحائض# وهو منقطع لأن أبا تميمة لَم يسمع من أبي هريرة كما قاله البخاري في تاريخه (3/17) .
(2) هي الَّتِي تتخذ لَهَا سبعة حبات من البن فيأتيها الواحد فيقول لها: اكشحي عن ضالتي -مثلًا- أو عن غائبي. فتنظر في هذه الحبات فتقول له: ضالتك في المكان الفلاني وغائبك في مكان كذا وكذا. فإذا كانت حبة البن منبطحة فهو كذا وكذا وإن كانت على شكل كذا فهو كذا وكذا. قاله الشيخ أحمد.