فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 38

قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (( (( إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن:26، 27] .

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان:34] .

وفي حديث ابن المنتفق أن النَّبِي ج قال: $ظن ربك بخمس. ثُمَّ تلا هذه الآية# [1] .

(1) أخرجه الإمام عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (16206) وفي"السنة": (1120) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (122، 125) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/211، 214) من حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر بن المنتفق، وصححه إمام الصنعة الألباني في الصحيحة (2801) .

قلت: والعجب فيمن ينظر إلى فعل شعيب الأرناؤوط في تعليقه على زاد المعاد (5/591) حيث قال: وأورده الهيثمي في"المجمع" (10/338) . قال: وزاد نسبته إلى الطبراني. وعجب من المؤلف وغيره كيف ذهبوا إلى تقويته وتصحيحه وفيه ما فيه بعد أن ذكر أن فيه مجاهيل؟! والذي ينظر في فعل هذا المخرج يجد أنه سرق كلام الألباني -رحمه الله- في الصحيحة غير أنه بدل بعض العبارات وحذف جزء من كلام الهيثمي ثم جاء في تعليقه على مسند الإمام أحمد طبعة الأوقاف بالمملكة العربية السعودية (26/128) وضعف الحديث لأن في الحديث إثبات صفة الضحك لله على ما يليق بجلاله، وفيه الإقسام على الله بصفاته، وإثبات صفة اليد، والحوض والصراط، وغيرها من العقائد السلفية، ثُمَّ راح يغمز من صححه من المتقدمين والمعاصرين ومنهم الشيخ الألباني -رحمه الله- وجعله ممن ينتحل صناعة الحديث.

وفي الحقيقة: هذا منه انتصارًا لذوي مذهبه من غلاة الأشاعرة كالصابوني والرفاعي، وقد رد الألباني عليهما في صحيحته عند تصحيحه لهذا الحديث، فجزاه الله خيرًا على ما قدم من نصرة مذهب السلف عقيدة ومنهجًا وأحكامًا."انظر هذا البحث لزامًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت