قال تعالى في سورة الأعراف آية 150- 151: { ولما رجع موسى الى قومه غضبانَ أسفًا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الالواح وأخذ برأس أخيه يجرّه اليه ، قال ابن امّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تُشمت بيَ الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين * قال ربّ اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحمُ الراحمين ..} ..
وقال تعالى في سورة طه آية 90 - 95: { ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى * قال يا هارون ما منعك اذ رايتهم ضلوا * ألاّ تتبعنِ أفعصيت امري * قال يا ابنَ امّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرّقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي * قال فما خطبك يا سامري ..} ..
إذن .. فموسى لم يغضب على أخيه بعد علمه بالسببين كما هو واضح ، وظاهر القرآن انه قد اقرّ فعل أخيه لذلك دعا له بعد ذلك ، إذ ان سكوت هارون كان اضطرارًا ..
والعجيب .. إن امير المؤمنين (ع) حينما قيل له: بايع ،، قال: فإن لم أفعل !! قالوا: إذن تُقتل !! قال: إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله .. فأجابوه: أما عبد الله فنعم وأما أخو رسوله فلا ...
وبعد ذلك التفت الى قبر رسول الله وقال (ع) : يا ابنَ امّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني .. أي إنه ردد نفس كلام نبي الله هارون ليبين إن موقفه يشابه موقف نبي الله هارون .. او إن قول علي (ع) اشارة للسبب الثاني الذي ذكره هارون من عدم تفريق كلمة المسلمين: ( لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين وكان الجور عليّ خاصّة ) ..