يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا [النساء: 122] .
ونبهنا الله جل شأنه إلى أن تحقيق المطالب لا يكون طفرة بل بما سنه تعالى من وجوب متابعة السنن ومجاراة الزمن في التدرج حيث خلق الله الدنيا في ستة أيام وكان في إمكانه خلقها في لحظة واحدة، وبمقتضى هذا فنحن إذا طلبنا من الله أمرًا يجب أن نعمل لإدراكه ونعتقد أن إجابته تعالى لذلك الأمر تتوقف على مضي الوقت الكافي لتهيؤ الأسباب وملاءمة الظروف المناسبة له بحسب نظام الكون وسنة التدرج المقدرة من الله.
ولقد رد الله على نبيه موسى عندما توهم أن هلاك قومه كان بفتنة من الله الذي يضل من يشاء ويهدي من يشاء بما يشعره بخظئه في هذا التصور إذ الواقع أن العذاب نتيجة اتباع الناس للسنن المؤدية إلى الهلاك بمقتضى نظام المشيئة وما تقتضيه صفة العدل الإلهي.
أما رحمة الله فهي التي وسعت كل شيء ومع ذلك فإنه وعد بأنه سيمنحها لفريق مخصوص من الناس وصفهم بصفات لا غنى عنها لاستحقاق الرحمة حيث قال: واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل