قال تعالى: {الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار * وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم: 23، 24] ، وأشار سبحانه وتعالى إلى ضرورة اتباع الدعاء بالعمل لنيل المقاصد حيث أجاب القائلين {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد} [آل عمران: 94، 95] ، بما يشعرهم بما قضت به مشيئته من أن مجرد الإيمان وطلب المغفرة لا يكفي، بل لا بد أن يعملوا ما يستحقون عليه المغفرة حيث قال: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب} [آل عمران: 196] .
كما أخبرنا تعالى بما سبق أن تعلقت به إرادته وقضت به مشيئته من أمر لا يمكن العدول عنه وهو أن للعمل الصالح بعد الإيمان بالله دخلًا كبيرًا في الوصول إلى الجنة حيث يقول تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا * ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا * ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك