توجهت إلى الرياض عن طريق القطار، وقابلت"السفير البحريني"؛ فأخبرني بما أراحني وأفرحني، فأبلغت الشاب السعودي بذلك، فجاء هذا الأخ وأخذني إلى بيت أحد أقاربه المتزوجين لأمكث عندهم، وقام هو بإبلاغ إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدعوة، وحدد لي موعدًا مع أحد المشايخ لمقابلتي.
قابلني"الشيخ ... ..."وطرح عليَّ بعض الأسئلة، ثم أسداني بعض النصائح، وأخبرني بأنه لابد لي من أن أتزوج في المحكمة، فوافقت وأوكلت إليه أمر اختيار من يراه مناسبًا لي.
رجوعها إلى البيت ومواجهتها للضرب من أهلها:
في هذه الأثناء قام أهلي بتقديم دعوى ضد الشاب السعودي واتهموه بخطفي -لأن أخاه اتصل بوالدي ليطمئنه عليَّ ويسأله بأن يتقي الله في ابنته- فقررت أن أذهب إلى الشرطة لنفي التهمة عنه، وهناك سلمتني الشرطة السعودية إلى الشرطة البحرينية؛ لتجنيب البلدين الدخول في مسائل شائكة بزعمهم، فمكثت في السجن أيامًا، جاء والدي بعدها إلى قسم الشرطة وأخبرني بأنه سيتنازل عن الدعوى، وسيتعهد بعدم المساس بي، شرط أن أرجع معه إلى البيت، فوافقت تحت الضغط والحالة النفسية السيئة التي كنت فيها.
وعند وصولي إلى البيت استقبلني عمي بأنواع الضرب، ووضع قدمه على رأسي لإهانتي، ناهيك عن الضرب الذي تلقيته من كل من والدي وأخي.
بعدها خيروني بين ثلاثة أمور: إما أن أترك ما أعتقده من عقيدة أهل السنة، وإما أن أتزوج من ابن عمتي والذي تبغضه العائلة بأسرها، وإما أن أودع في مصح نفسي.
فقلت لهم: إني لن أترك هذا النور الذي غيَّر حياتي، ولن أقبل الزواج مكرهة؛ فهددوني بإجباري على ذلك، مع العلم أن لهم طرقهم الخاصة؛ وإن أنا فضحتهم فسيودعوني في المصح النفسي.