فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

قد عرفت الكثير عن حقيقة عقيدة الشيعة، واعتقادهم بتحريف القرآن، وعرفت ما هو الشرك، وما هي الرسالة المحمدية، وكيف أن الشيعة ليس عندهم منهجية في أخذ الأحاديث النبوية، حتى إنه ليس عندهم حديث واحد صحيح، فلا يتعاطون إلا الأحاديث الموضوعة.

عندها أيقنت أن الإسلام الصحيح هو ما عليه أهل السنة والجماعة.

تضحيتها في سبيل المنهج الصحيح:

لكن سرعان ما علم والدي -عن طريق زميلاتي أو بالأحرى عن طريق أختي- بأن عقيدتي بدأت تتغير على يد شاب سعودي وهابي، عندها قام والدي بمنعي من الوظيفة، وأجبرني على البقاء في البيت.

وأكثر ما كان يزعج أهلي هو أني لم أعتقد معتقد أهل السنة فحسب، وإنما اعتقدت الفكر الوهابي؛ لأن كل سعودي -حسب زعمهم- يحمل هذا الفكر المعادي لشيعة علي رضي الله عنه، وهو منهم براء.

بدأت المضايقات تزداد في البيت تارة بالشتم والقذف في العرض، وتارةً أخرى بالضرب، فكنت أظهر الهدوء والتماسك حتى تتحسن الأوضاع، وفي تلك الأثناء كنت أحاول التأثير على إخوتي بتوضيح العقيدة السليمة لهم، فلما فطن أهلي لذلك خافوا أن أفسدهم؛ فمنعوهم من مجالستي، وبقيت على هذه الحال أيامًا.

إلى أن جاء يوم انهالوا عليَّ فيه ضربًا حتى كدت أن أهلك، فأخذت جواز سفري وخرجت من البيت عاقدة العزم الذهاب إلى السعودية، وأيقنت أن السعودية دار أهل السنة والجماعة ولن يتأخروا عن مساعدتي.

ذهبت إلى السعودية يتنازعني خوفي من أهلي، وشوقي لمعرفة الدين الصحيح، لكن رغبتي الصادقة في التعرف على العقيدة الصحيحة غلبتني، بالرغم من جهلي بالكثير من أمور الدين.

قمت بالاتصال هاتفيًا بالشاب السعودي ففوجئ بالأمر -فلم يكن له خبرة في كيفية التعامل مع مثل هذه الأمور- فطلب مني أن أذهب لمقابلة"السفير البحريني"في الرياض وأشرح له موضوعي، وأطلب منه المشورة والتوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت