فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

-كان يوحي لنا كبراؤنا بأن شيعة علي رضي الله عنه سيظلون مستضعفين يقاسون الظلم حتى يأذن الله بخروج المهدي المنتظر فيعيد إلينا حقوقنا، ويقتص لنا ممن ظلمنا (بطبيعة الحال هم يطلقون هذا الشعار حتى يجعلونا ننفذ ما نؤمر به دون أن نناقش أو نسأل في انتظار الفرج القريب) .

-أثناء عملي في الوظيفة كنت ألتقي بالكثير من الناس من ذوي المشارب والمعتقدات والأفكار المختلفة -وكان هذا من الأسباب الرئيسية في هدايتي ولله الحمد- وحين أتطرق لهذه المواضيع والتي لا ألم بالكثير منها سوى ما لُقنته من أهلي؛ فكنت أرى الرفض عند أهل السنة لي ولمن هم على شاكلتي، ويقولون لنا: إن منهجنا ومعتقدنا ليس واحدًا، وكنت أتبع نفس أسلوب الشيعة في التعامل مع أهل السنة وهو التقية.

-كنت أرى الشيعة دائمًا خائفين متخفين، بينما كان أهل السنة يظهرون شعائرهم ويفخرون بها على الدوام.

-كنت أرى الكثير من زميلاتي الشيعيات يجتنبن الحديث في هذه المواضيع، وإذا ما نال أحد منا أو سبّنا كنا لا نزيد على أن نقول: (البحراني) ورغم أنه اسم يفترض أن يفخر به الشيعي؛ إلا أننا كنا نخجل من ذلك.

فهذه الأمور وغيرها جعلتني أعيش حالة فصام نكد، لا أجد إجابة شافية على تساؤلاتي الكثيرة؛ فالأسرة مفككة، وأهل السنة في البحرين لا يقدرون الأمر حق قدره (وأقصد أنه لا يوجد دعاة يشار إليهم بالبنان يحملون على عاتقهم مقاومة المد الرافضي القادم، وهذا تقصير من أهل السنة) .

اليقين التام بأن منهج أهل السنة هو الإسلام:

وحين أراد الله لي الهداية إلى طريق الحق قيض الله لي بعض الأخوات السعوديات، فكان لإحداهن شقيق من المهتمين بشئون الدعوة، فحين علم بأمر تشيعي أرسل إليَّ بعض الكتب عن طريق شقيقته؛ فتغير مجرى حياتي، وأصبحت أشعر أن إيماني يزيد يومًا بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت