واستغفر لذنبك يحتمل وجهين أحدهما يعني استغفر الله أن يقع منك ذنب الثاني استغفر الله ليعصمك من الذنوب وقيل لما ذكر له حال الكافرين والمؤمنين أمره بالثبات على الإيمان أي اثبت على ما أنت عليه من التوحيد والإخلاص والحذر عما تحتاج معه إلى استغفار وقيل الخطاب له والمراد به الأمة وعلى هذا القول توجب الآية استغفار الإنسان لجميع المسلمين وقيل كان عليه السلام يضيق صدره من كفر الكفار والمنافقين فنزلت الآية أي فاعلم أنه لا كاشف يكشف ما بك إلا الله فلا تعلق قلبك بأحد سواه وقيل أمر بالاستغفار لتقتدي به الأمة وللمؤمنين والمؤمنات أي ولذنوبهم وهذا أمر بالشفاعة وروي مسلم عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس المخزومي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت من طعامه فقلت يا رسول الله غفر الله لك فقال له صاحبي هل استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم ولك
تفسير ابن كثير ج: 4 ص: 85
وقوله تبارك وتعالى واستغفر لذنبك هذا تهييج للأمة
تفسير الجلالين ج: 1 ص: 625
55 فاصبر يا محمد إن وعد الله بنصر أوليائه حق وأنت ومن تبعك منهم واستغفر لذنبك ليستن بك وسبح صل متلبسا بحمد ربك بالعشي
تفسير الجلالين ج: 1 ص: 675
19 فاعلم أنه لا إله إلا الله أي دم يا محمد على علمك بذلك النافع في القيامة واستغفر لذنبك لأجله قيل له ذلك مع عصمته لتستن به أمته وقد فعله قال صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة وللمؤمنين والمؤمنات فيه إكرام لهم بأمر نبيهم بالاستغفار لهم والله يعلم متقلبكم كفرجها لأشغالكم في النهار ومثواكم مأواكم إلى مضاجعكم بالليل أي هو عالم بجميع أحوالكم لا يخفى عليه شيء منها فاحذروه والخطاب للمؤمنين وغيرهم