الصفحة 21 من 29

موسى عليه السلام يقول رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي ! فهو الآن يستغفر من ذنب .. وردا على المكابرين الذين ربما يقولون انما زيادة خضوع وتذلل ( فغفر الله ) فهل ربنا يتكلم اعتباطا ؟؟

الله يقول فغفر له ! أي أنه اذنب و استغفر ثم غفر له ! فأين العصمه ؟؟

لا أدري أي ذنبٍ ارتكبه نبي الله موسى هنا !!

فهل ارتكب كبيرةً من كبائر الذنوب ؟؟ أم ارتكب ذنبًا صغيرًا ؟؟

أم كما يقول الشيعة بانه من باب ترك الأولى ليس إلا ؟؟؟

تعالوا نقرأ الإجابة من كتب علماء ( منصف )

تفسير القرطبي ج: 13 ص: 261

قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ندم موسى عليه السلام على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس فحمله ندمه على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه قال قتادة عرف والله المخرج فاستغفر ثم لم يزل صلى الله عليه وسلم يعدد ذلك على نفسه مع علمه بأنه قد غفر له حتى أنه في القيامة يقول إني قتلت نفسا لم أومر بقتلها وإنما عدده على نفسه ذنبا وقال ظلمت نفسي فاغفر لي من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر وأيضا فإن الأنبياء يشفقون مما لا يشفق منه غيرهم قال النقاش لم يقتله عن عمد مريدا للقتل وإنما وكزه وكزة يريد بها دفع ظلمه وقال وقد قيل إن هذا كان قبل النبوة وقال كعب كان إذ ذاك ابن اثنتى عشرة سنة وكان قتله مع ذلك خطأ فإن الوكزة واللكزة في الغالب لا تقتل وروى مسلم عن سالم بن عبدالله أنه قال يأهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الفتنة تجيء من هاهنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان وأنتم بعضكم يضرب رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله عز وجل وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا

تفسير الطبري ج: 20 ص: 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت