63.يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ ... وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ
64.وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الفَصْل ... كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضاءِ الْعَدْلِ
65.وأنَّهُ يَرَى بِلاَ إنْكَارِ ... في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ
66.كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ ... كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ
67.وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ ... مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ
68.رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا ... كَالشَّمْسِ صَحْوًا لاَ سَحَابَ دُونَهَا
69.وَخُصَّ بالرُّؤيَةِ أوْلِياؤُهُ ... فَضِيلَةَ وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ
70.وَكلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ ... أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ
71.أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ... فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ
72.نمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أتَتْ ... مَعَ اعْتِقَادِنَا لمَا لَهُ اقْتَضَتْ
73.مِنْ غَيْرِ تَحْرِيف وَلاَ تَعْطِيلِ ... وغَيْرِ َكْيِيف وَلاَ تَمْثيلِ
74.بَلْ قَوْلُنَا قَوْل أئمةِ الهدَى ... طُوبَى لِمَنْ بهَدْيِهِِمْ قَد اهْتدَى
75.وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد ... تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ بِلا تَرْدِيدِ
76.قَدْ أفْصَحَ الوَحيُ المُبين عَنْهُ ... فَاْلتَمِسِ الْهُدَى الْمُنِيَر منهُ
77.لاَ تَتَّبِعْ أقوَالَ كلِّ مَارِدِ ... غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِق مُعانِدِ
78.فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَانِ ... مِثْقَالُ ذَرَّة مِنَ الإيمَان
فصل
في بيان النوع الثاني من التوحيد
وهو توحيد الطلب والقصد، وأنه هو معنى لا إله إلا الله
79.هذا وَثَانِي نَوعَي التوْحِيدِ ... إفْرادُ رَبِّ الْعرْشِ عنْ نَديدِ
80.أنْ تَعْبُدَ الله إلهًا وَاحِدَا ... مُعْتَرِفًا بِحَقِّهِ لاَ جَاحِدَا
81.وَهوَ الَّذي به الإله أرْسَلا ... رُسْلَهُ يَدْعُونَ إلَيْهِ أولا
82.وأنْزَلَ الْكِتَابَ والتِّبْيَانًَا لَهُ ... مِن أجْلِهِ وَفَرَقَ الْفُرْقَانَا