42.لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهََا ... يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا
43.وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرّ ... في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ
44.وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفَاتِ ... بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ
45.وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي ... أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي
46.وَهُوَ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ ... جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالى شَأنُهُ
47.وكُلُّ شَيْءٍ رِزْقُهُ عَليْهِ ... وَكُلُّنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ
48.كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا ... وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا
49.كَلاَمُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ ... وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ
50.لَوْ صَارَ أَقلاَمًا جَميعُ الشَّجَرِ ... وَالبَحْرُ تُلقَى فِيهِ سَبْعُ أبْحُرِ
51.وَالْخَلْقُ تَكتُبْهُ بِكُلِّ آنِ ... فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنهُ فَانِ
52.وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ ... بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ
53.عَلَى الرَسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِمُفْتَرَى
54.يُحْفَظُ بِالقَلْبِ وَبِاللَّسَانِ ... يُتْلَى كَمَا يُسْمَعُ بالآذَانِ
55.كَذَا بِالأَبْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ ... وَبِالأيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ
56.وَكُلُّ ذِي مَخلُوقَة حَقِيقَهْ ... دُونَ كَلامِ بَارِيءِ الْخَلِيقَةْ
57.جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ ... عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحَدثَانِ
58.فَالصوْتُ والأَلْحَانُ صَوتُ الْقَارِي ... لكنَّمَا الْمَتلُوُّ قَوْلُ الْبَارِي
59.مَا قَاَلهُ لاَ يَقبَلُ التَّبْدِيلاَ ... كَلاَّ وَلاَ أصْدَقُ مِنهُ قِيلا
60.وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ ... بِأنَّهُ ّزَّ وَجَلَّ وَعَلا
61.في ثُلُثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْزِلُ ... يَقُولُ هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ
62.هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ ... يَجِدْ كَرِيمًا قَابِلًا لِلْمَعْذِرَهْ